متابعات – الراية نيوز – أطلق الدكتور كامل إدريس على حكومته المرتقبة اسم “حكومة الأمل”، مستنداً إلى رؤية متقدمة تعيد تعريف مفهوم الحكم في السودان، عبر نموذج مدني خالص، غير حزبي، يعتمد على الكفاءات والمعرفة، لا على الولاءات والانتماءات. وشدّد على أن باب الانضمام مفتوح لكل سوداني يمتلك المؤهلات القيادية، القيم الأخلاقية، والخبرة الفنية العميقة، بغض النظر عن خلفيته الدينية أو العرقية.
تتألف الحكومة من 22 وزارة تغطي جميع القطاعات الاستراتيجية، بدءاً من الدفاع والداخلية، مروراً بالمالية والاقتصاد، وصولاً إلى التعليم، الصحة، البنى التحتية، والثقافة. وأوضح إدريس أن معايير اختيار الوزراء ترتكز على الجدارة والنزاهة، بعيداً عن المحاصصة السياسية، مما يكرّس مفهوماً جديداً للحكم الرشيد.
وأشار إلى أن جذور الأزمات في البلاد تكمن في سوء إدارة الموارد البشرية، الفساد، وانعدام ثقافة التعددية. وفي مواجهة هذه التحديات، تضع حكومة الأمل نصب أعينها إعادة هيكلة الدولة من الداخل، عبر إصلاح إداري حقيقي، يرتكز على الكفاءة ومبدأ “الشخص المناسب في المكان المناسب”.
وكشف إدريس عن تأسيس ثلاث مؤسسات جديدة: هيئة النزاهة والشفافية، المجلس القومي للتخطيط، والجهاز القومي للاستثمار، باعتبارها أدوات تنفيذ حاسمة لمشروع وطني يهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس حديثة.
رؤية الحكومة تنطلق من شعار “الأمل”، ورسالتها تأمين الأمن والعيش الكريم لكل مواطن، أما قيمها الجوهرية فهي: الصدق، الأمانة، العدل، الشفافية، والتسامح. هذه ليست شعارات بل مرتكزات عملية لتوجيه السياسات واتخاذ القرار.
وأكد إدريس أن الحكومة ستكون أول نموذج في تاريخ السودان يجمع بين العمق المهني (التكنوقراط) والاستقلال السياسي الكامل، مما يجعلها مرآة حقيقية لصوت الأغلبية الصامتة التي ظلت مهمّشة في المعادلات السياسية السابقة.
وأشار إلى أن نمط التفكير داخل الحكومة سيعتمد على منطق استراتيجي: رؤية واضحة، رسالة محددة، خطة عملية، تنفيذ دقيق، ومتابعة صارمة عبر مؤشرات قياس أداء قابلة للتحقق. سيكون العمل جماعياً، علمياً، وواقعياً، بإدارة رشيدة ونتائج ملموسة.
واختتم إدريس بالتأكيد على أن هذه الحكومة لن تكون حكومة شعارات أو مناصب، بل حكومة نتائج. ستكون متقشفة في نفقاتها، صارمة في انضباطها، لكنها طموحة في أهدافها، وملتزمة بتحقيق نقلة نوعية في حياة السودانيين، تستحق أن تُسمى بحق “حكومة الأمل”.




