اخبار

حميدتي يفأجي مصر… ومسؤول مصري يوضح

متابعات - الراية نيوز

متابعات – الراية نيوز  –  قال السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق والمسؤول السابق عن ملف السودان، إن تصريحات قائد قوات الدعم السريع المتمردة محمد حمدان دقلو “حميدتي” حول “مراجعة الحسابات” مع مصر تعكس فهماً متأخراً لوزن القاهرة الإقليمي، ومحاولة للالتفاف على مواقف قد تُفسر على أنها استفزاز لدولة كبرى مجاورة تراقب التطورات عن كثب.

 

 

وفي تصريح لموقع “المحقق” الإخباري، أوضح عيسى أن حميدتي يسعى لتبرير تحركاته الأخيرة في المثلث الحدودي الذي يربط السودان بمصر وليبيا، من خلال خطاب يتسم بالبراغماتية السياسية، يهدف إلى طمأنة القاهرة وتخفيف حدة التوتر معها في ظل أوضاع معقدة على الأرض. وأضاف أن مصر تتعامل مع تلك التحركات بحذر بالغ، خصوصًا لما لهذه المنطقة من حساسية خاصة في حسابات الأمن القومي المصري.

 

 

وأكد السفير السابق أن سياسة مصر الخارجية تستند إلى مبدأ ثابت بعدم التورط في نزاعات خارجية، وأن موقفها الداعم لوحدة الدولة السودانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش الوطني، لم يتغير ولن يتغير. ولفت إلى أن وجود السلاح والميليشيات خارج إطار الدولة لا يهدد فقط استقرار السودان، بل يشكل عامل تفكك لأي دولة، كما أثبتت التجارب الإقليمية.

 

 

كما شدد على أن القاهرة تتبنى موقفًا واضحًا من ظاهرة الميليشيات، إذ ترى فيها تهديدًا مباشرًا للسيادة الوطنية وتماسك الدول، مشيرًا إلى أن الانهيارات التي شهدتها بعض دول المنطقة كان العامل المشترك فيها تغوّل الجماعات المسلحة على حساب الدولة المركزية.

 

وبخصوص اتهامات حميدتي السابقة لمصر بالتدخل العسكري، خصوصًا عبر سلاح الجو، اعتبر عيسى أن تلك التصريحات تندرج في إطار تبريرات الهزيمة ومحاولات لتصدير الأزمة، مؤكدًا أن مثل هذه المزاعم لا تستند إلى أي أدلة موثوقة، وأن مصر تركز على حماية حدودها دون الانجرار إلى مواجهات عسكرية خارجية لا تخدم استقرار المنطقة.

 

 

وكان حميدتي قد حاول، في خطاب موجه لقواته، الظهور بمظهر الحريص على علاقات متوازنة مع دول الجوار، زاعمًا أن قواته التي تسيطر على المثلث الحدودي تعمل على تأمين المنطقة من شبكات التهريب والإرهاب، وحماية حدود دول الجوار، بما فيها مصر وليبيا وتشاد. كما أشار إلى أن ما وصفه بـ”الخلاف مع مصر” ناتج عن تحريض من جهات وصفها بـ”المجرمين”، مؤكداً ضرورة تسوية الخلافات عبر الحوار المباشر، لا عبر التصعيد أو المناوشات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى