متابعات – الراية نيوز – أكد المهندس عمر الدقير، القيادي في تحالف (صمود)، أن قوى الثورة ارتكبت أخطاء خلال المرحلة الانتقالية، وقد تم الاعتراف بهذه الأخطاء والاعتذار عنها في إطار نقاش نقدي مستفيض انعقد خلال ورشة تقييم الحرية والتغيير، والتي توثقت في كتاب ضم أكثر من ستمائة صفحة.
وأوضح أن القوى المدنية، من خلال نضالها السلمي، نجحت في إحباط انقلاب أكتوبر 2021 عبر الاتفاق الإطاري، لكن جهودها تعرقلت بسبب تحركات “قوى الشد العكسي” التي أشعلت الحرب في أبريل 2023.
وخلال مؤتمر عقد بالقاهرة، أكد الدقير أن تحالف (صمود) يمثل قوى مدنية مستقلة تعمل بأساليب سلمية وبعيداً عن تأثيرات السلاح، مع التزام تام بالسعي لإنهاء الحرب عبر التفاوض. ونفى وجود أي مشاعر عدائية تجاه الجيش، كما يصور البعض، مشدداً على أهمية التنسيق بين ثلاثة مسارات متكاملة لإنهاء الحرب: مسار وقف إطلاق النار، المسار الإنساني لإيصال المساعدات، والمسار السياسي، موضحاً أن الاعتماد على مسار واحد دون الآخر لا يضمن تحقيق وقف شامل ومستدام للحرب.
وأشار إلى أن رؤيتهم لفترة ما بعد الحرب وهياكل الحكم الانتقالي تعكس وجهة نظرهم الخاصة، وهم منفتحون على الحوار والتعديل من خلال النقاش مع مختلف القوى السياسية. وأضاف أن هذه الرؤية تم تقديمها فعلياً إلى عدد من التحالفات والكيانات السياسية، منها الكتلة الديمقراطية، وتحالف التأسيس، وتحالف الدكتور التجاني السيسي، وحزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل، متوقعاً انطلاق حوارات معهم قريباً. كما أوضح أنهم لم يقدموا هذه الرؤية رسمياً إلى طرفي الحرب بعد، حرصاً منهم على تطويرها بمشاركة أطياف سياسية أوسع، قبل عرضها رسمياً.
ولم يستبعد الدقير عقد مؤتمر مائدة مستديرة يضم القوى السياسية والمدنية كافة، بما فيها الأطراف الداعمة لطرفي النزاع والقوى المدنية المحايدة، مع استثناء حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، الذي وصفه بأنه اختار الانعزال بتمسكه باستمرار الحرب. وأشار إلى وجود عدة خيارات لعقد هذه المائدة المستديرة، قد تكون عبر استكمال فعاليات مؤتمر القاهرة الثاني أو تحت مظلة الاتحاد الأفريقي أو عبر آليات أخرى تكاملية، بهدف صياغة رؤية شاملة تعبر عن جميع القوى المدنية والسياسية من أجل وقف الحرب.
واختتم بالقول إن حزب المؤتمر الوطني المحلول رفض التراجع عن موقفه، مستمراً في الدفع نحو استمرار الصراع، حتى القضاء على دعم سريع وآخر مؤيدي الثورة المدنية.


