متابعات – الراية نيوز – حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة من خطر فيضانات محتملة خلال موسم الأمطار في السودان، الممتد حتى أكتوبر، والتي قد تعرقل الطرق البرية، وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية، وترفع من احتمالات انتشار الأمراض. ففي العام الماضي، شهد السودان تأثراً لنحو نصف مليون شخص جراء الفيضانات، فيما تؤكد الأمم المتحدة وشركاؤها جاهزيتهم للتدخل حيث تسمح الظروف، لكن نقص التمويل يعوق قدرتهم على تجهيز الإمدادات الحيوية مسبقاً، حسب ما أفاد المتحدث الرسمي ستيفان دوجاريك.
في موازاة ذلك، يكثف المبعوث الشخصي للأمين العام، رمطان لعمامرة، جهوده الدبلوماسية لدفع خفض التصعيد نحو حل سياسي شامل. وأوضح دوجاريك أن المبعوث يعمل على توحيد وتكثيف المساعي الدولية لإنهاء النزاع، مع استكمال التحضيرات لاجتماع المجموعة الاستشارية المزمع عقده بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إضافة إلى إطلاق مشاورات تحضيرية مع الأطراف المعنية لحماية المدنيين.
وعلى صعيد الجهود الإنسانية، تواصل وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، حواراته مع قيادات القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للضغط من أجل هدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات إلى آلاف المحاصرين في مدينة الفاشر. وتشهد عمليات إيصال المساعدات صعوبات مستمرة منذ أبريل الماضي، لكن الأمم المتحدة تواصل جهودها لتأمين وصول سريع وآمن.
في الميدان، يعاني المدنيون في مناطق متعددة من السودان، خاصة في كردفان، حيث تتسبب الاشتباكات بتصاعد النزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 30 ألف شخص من ولايتي شمال وغرب كردفان بسبب انعدام الأمن، فيما فر أكثر من 400 ألف شخص من شمال دارفور منذ أبريل الجاري، غالبيتهم توجهوا إلى منطقة الطويلة. كما استقبلت محلية الدبة في الولاية الشمالية نحو 8 آلاف نازح من شمال دارفور خلال الشهر الماضي، ما ضاعف من الضغوط على الموارد المحدودة، وأثر سلباً على توفر المأوى والمياه النظيفة والغذاء والرعاية الصحية.
ختاماً، جددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف في السودان لاحترام القانون الدولي الإنساني عبر حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام للفئات الأكثر هشاشة.



