متابعات – الراية نيوز – أفادت مصادر مطلعة بأن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، أصدر توجيهًا مباشرًا بإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى إنهاء التمرد المسلح واستعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
التحرك جاء استنادًا إلى تقييم استخباراتي دقيق أعدّته هيئة العمليات في الجيش، أكد الجاهزية الكاملة لخوض عمليات حاسمة في عدد من المحاور الحيوية، خاصة في ولايات دارفور وكردفان. وأشار التقرير إلى أن التوقيت الحالي يمثل فرصة مناسبة لتنفيذ ضربات نوعية تستند إلى تفوق ميداني وتكتيكي.
رغم التحديات المعقدة التي واجهتها القوات المسلحة السودانية في العقود الأخيرة، ظلت تحتفظ بدرجة عالية من التماسك والانضباط، وتمكنت من تطوير قدراتها القتالية والاستخباراتية في بيئة إقليمية مضطربة. هذا التطور ظهر جليًا في العمليات الأخيرة التي أسفرت عن استعادة مواقع استراتيجية، وتحييد أعداد كبيرة من عناصر التمرد بكفاءة وبدون خسائر كبيرة.
وفي خطوة تعكس قرب الانتقال إلى مرحلة الحسم، جرى تحريك وحدات مدرعة وخاصة من مواقع الاحتياط إلى الخطوط الأمامية، إلى جانب دعم كبير في مجال الطيران المسيّر ووسائل الاستطلاع الإلكتروني، بما يضمن إحكام السيطرة على خطوط الإمداد وفتح ممرات التقدم الآمن للقوات.
وبحسب المصادر، فإن القرار هذه المرة حاسم ولا رجعة فيه، إذ تستعد القوات المسلحة لتنفيذ ما تصفه بـ”المعركة الفاصلة”، بهدف إنهاء حالة التمرد واستعادة سلطة الدولة على كامل التراب السوداني، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في مسار المواجهة العسكرية.



