سقوط السودانيين … حوادث متكررة تهز القاهرة وتثير تساؤلات وكاميرات المراقبة تُجيب !
متابعات - الراية نيوز
متابعات – الراية نيوز – تشهد العاصمة المصرية القاهرة تزايدًا لافتًا في حوادث السقوط من المباني المرتفعة، ما أسفر عن سلسلة من الوفيات المأساوية، كان من أبرز ضحاياها عدد من المواطنين السودانيين، في ظاهرة تثير تساؤلات حول معايير السلامة داخل العقارات السكنية.
هذا التصاعد اللافت في وتيرة الحوادث يعكس خللاً واضحًا في منظومة الأمان، ويدعو إلى إعادة النظر في إجراءات الوقاية والرقابة على المباني، خاصة في المناطق المرتفعة وغير المؤمنة.
في غضون أسبوع واحد فقط، وقعت في القاهرة حادثتان منفصلتان أسفرتا عن مصرع شخصين إثر سقوطهما من أدوار عليا، في ظروف لاتزال تحيط بها علامات استفهام. وقد باشرت النيابة العامة والأجهزة الأمنية تحقيقات دقيقة لكشف خلفيات الحادثين، واستيضاح ما إذا كانا ناتجين عن الإهمال، أم أن هناك شبهة جنائية تقف وراءهما.
الواقعة الأولى دارت أحداثها في زهراء مدينة نصر، بعد تلقي بلاغ بسقوط مواطن سوداني من الطابق الحادي عشر في أحد المباني الواقعة بشارع أسوان المتفرع من شارع مبارك. عند وصول قوات الأمن إلى المكان، تم العثور على جثمان الضحية وهو بكامل ملابسه، وقد بدت عليه آثار كسور ونزيف حاد، مما يرجح حدوث السقوط من ارتفاع شاهق. على الفور، بدأت النيابة التحقيق في الواقعة، عبر استجواب الشهود وجمع الأدلة الجنائية من موقع الحادث.
أما الحادثة الثانية، فقد وقعت في منطقة البساتين، تحديدًا في أول سكة عبد الرازق المتفرعة من شارع أحمد زكي، حيث ورد بلاغ بسقوط شخص من الطابق الثامن بأحد العقارات. الأجهزة الأمنية وصلت سريعًا إلى المكان، لتجد جثة الضحية مفارقة للحياة أسفل المبنى. وتم فتح تحقيق شامل شمل معاينة الموقع، وتوثيق شهادات السكان، في محاولة لرسم صورة أوضح لما جرى.
وتتعاون جهات التحقيق حاليًا مع فرق البحث الجنائي لمراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بالموقعين، إلى جانب فحص الحالة الفنية للمبنيين والتأكد من مدى التزامهما بمعايير الأمان، فيما جرى استدعاء ذوي الضحيتين لاستكمال الإجراءات القانونية.
في سياق متصل، لا تزال حادثة سقوط رجل الأعمال السوداني عمر محمد عثمان تلقي بظلالها على الجالية السودانية في مصر، حيث لقي حتفه يوم 17 يونيو بعد سقوطه من الطابق العاشر في عقار بمنطقة الهرم، إثر محاولته استخدام مصعد معطل. وكشفت التحقيقات أن باب المصعد كان مفتوحًا رغم غياب الكابينة، ما أدى إلى سقوطه مباشرة إلى بئر المصعد ووفاته على الفور. حادثة كشفت مجددًا عن خطورة الإهمال في صيانة المصاعد، وضرورة فرض رقابة صارمة على سلامة المرافق داخل الأبنية.



