اخبار

شرق السودان بين فكي العاصفة والفيضان.. الغبار يعرقل الحياة ونهر القاش يجتاح القرى

متابعات - الراي السوداني

متابعات –  الراية نيوز  –  تسببت التقلبات الجوية العنيفة التي تشهدها ولاية البحر الأحمر شرق السودان في سلسلة من حوادث السير على الطريق الرابط بين سواكن وبورتسودان، حيث أسفر التصادم بين عربة جرار وشاحنة جامبو وتاكسي وثلاثة بصات سفرية عن خسائر في الأرواح والممتلكات. ونتيجة لسوء الرؤية الناجم عن الرياح المحملة بالغبار، قررت سلطات الطيران المدني إغلاق مطار بورتسودان الدولي مؤقتًا، مما أجبر الطائرات على العودة إلى مطارات الإقلاع.

 

الراصد الجوي السوداني، المنذر أحمد الحاج، أشار إلى أن الأجواء في ولاية البحر الأحمر تشهد اضطرابات شديدة، واصفًا الطقس بالعاصف والمغبر إلى حد كبير. ودعا سائقي المركبات الثقيلة إلى التوقف عن القيادة في هذه الظروف إلا في الحالات الطارئة، مشددًا على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة مثل ترك مسافة آمنة بين المركبات، تقليل السرعة، استخدام الأنوار والإشارات التحذيرية، وإغلاق النوافذ لتقليل دخول الغبار، بالإضافة إلى تفعيل نظام تدوير الهواء داخل السيارة وتشغيل مصابيح الضباب عند الحاجة.

 

 

وفي سياق متصل، اجتاحت مياه نهر القاش مناطق واسعة من محلية شمال الدلتا بولاية كسلا، مما أدى إلى انهيار عدد من المنازل ونزوح عشرات الأسر. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو توثق حجم الدمار، وسط نداءات عاجلة من المواطنين والناشطين للحكومة والمنظمات الإنسانية بالتدخل السريع، خاصة في مناطق جنوب متاتيب السراية التي تأثرت بشدة.

 

المواطن محمد البدوي تندلاي ناشد والي ولاية كسلا بالتوجه الفوري إلى منطقة تندلاي التي قال إنها من بين أكثر المناطق تضررًا من فيضانات نهر القاش في السنوات الأخيرة. وأوضح أن المدينة كانت تعتمد سابقًا على معدات ثقيلة لتأمين نفسها من السيول، لكنها اليوم تقف مكشوفة دون أي وسائل للحماية، في وقت يزداد فيه خطر الفيضانات. وأعرب عن أمله في استجابة الوالي بتوفير الآليات والموارد الضرورية لحماية المنطقة من الغرق.

 

البدوي أشار كذلك إلى أن التنقل خلال موسم الخريف يتم بواسطة مراكب بدائية بين منطقتي تندلاي ودقين، وسط غياب تام لصيانة الجسور وانهيار الحواجز الترابية التي من المفترض أن تحمي المدينة من اندفاع المياه. وأكد أن مواجهة نهر القاش لا يمكن أن تتم بالأدوات اليدوية البسيطة، بل تتطلب تدخلاً عاجلاً ومدروسًا يشمل توفير المعدات الهندسية اللازمة والدعم الفني واللوجستي.

 

الفيضان الأخير أعاد إلى الذاكرة الكارثة التي وقعت في أغسطس من العام الماضي، حين اجتاحت مياه نهر القاش أحياء واسعة في أروما وتندلاي ومكلي، وسط اتهامات موجهة إلى إدارة ترميم النهر بالتقصير، رغم تلقيها تمويلًا سنويًا لحماية تلك المناطق. وتشير تقديرات غير رسمية إلى تضرر نحو 7 آلاف أسرة هذا العام، بعدما ارتفع منسوب مياه النهر إلى مستوى غير مسبوق بلغ 290 سنتيمترًا، مما فاقم الأزمة ووسع نطاق الأضرار.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى