اخبار

السودان على خريطة الأطماع…. صراع النفوذ والاستثمارات بين الإمارات ودول آخري

كشف كاميرون هديسون، مدير مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية والدبلوماسي الأمريكي، أن الإمارات العربية المتحدة تُمسك بزمام المبادرة الاقتصادية في السودان من خلال استثمارات غير أمنية تُقدّر بحوالي 22 مليار دولار.

 

 

من بين أبرز تلك الاستثمارات، مشروع زراعي ضخم تديره شركة “الظاهرة الزراعية القابضة” بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، يشمل استغلال 2.4 مليون فدان من الأراضي السودانية، ما يجعلها واحدة من أضخم العمليات الزراعية في القارة.

 

وفي خطوة استراتيجية على البحر الأحمر، موّلت الإمارات مشروع تطوير ميناء أبو عمامة بمبلغ 5.7 مليار دولار، وهو ميناء يقع شمال مدينة بورتسودان بنحو 200 كيلومتر، ضمن خطة متكاملة لتحديث البنية التحتية حول الميناء بتمويل إماراتي.

 

على الصعيد العسكري، أشار هديسون إلى أن أبوظبي تُعد الداعم المالي واللوجستي الأبرز لقوات الدعم السريع، من خلال تزويدها بالمعدات والأسلحة والطائرات المسيّرة، ما يعكس عمق انخراطها في النزاع السوداني من وراء الكواليس.

 

في المقابل، تلعب المملكة العربية السعودية دورًا أكثر تركيزًا على القطاعات الإنتاجية، حيث تُقدّر استثماراتها بنحو مليار دولار، تتركز في مجالات الزراعة والمشروعات الحيوية كبناء السدود وشق الطرق وتطوير أنظمة الري. كما ضخت الرياض 250 مليون دولار لدعم البنك المركزي السوداني، وتُفيد تقارير بأنها تقدم دعمًا مباشرًا للقوات المسلحة السودانية في سعيها لمواجهة قوات الدعم السريع.

 

تركيا هي الأخرى تواصل توسيع نفوذها في السودان عبر مشاريع طموحة، خاصة في قطاعات التعدين والطاقة والموانئ. ومن بين مشاريعها البارزة، استثمار بقيمة 650 مليون دولار في تطوير ميناء سواكن، الذي حصلت على حق استغلاله لمدة 99 عامًا. ووفقًا لتقارير عدة، تُقدم أنقرة دعمًا ماليًا وعسكريًا مباشرًا للقوات المسلحة السودانية، وتُجري مباحثات لإنشاء قاعدة عسكرية في المنطقة.

 

 

هديسون أشار إلى أن السودان بات ساحة جذب مركزية للاستثمارات الخليجية في شرق أفريقيا، حيث تُقدّر مجمل الاستثمارات بنحو 24 مليار دولار. ورغم أن الكثير من المشاريع تعثرت بسبب الحرب، إلا أن كثافة التواجد الإقليمي تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للسودان في حسابات الفاعلين الإقليميين، الذين يرون فيه بوابة اقتصادية وعسكرية لا يُستهان بها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى