وجّهت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح العاملة في محور العاصمة القومية، الخرطوم ومدنها الثلاث، نداءً إلى المواطنين محذّرة من انتحال صفتها أو استخدام اسمها في تنفيذ أعمال النهب أو الاعتداء على المدنيين، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال لا تمت لها بصلة، وستواجه بحزم كل من تسوّل له نفسه استغلال اسمها لتقويض الأمن.
العاصمة السودانية، خصوصًا مدينة أم درمان ذات الثقل السكاني والمؤسسي، تعيش حالة من الانفلات الأمني، وسط تصاعد نشاط العصابات المسلحة المعروفة محليًا باسم “9 طويلة”، والتي تورّطت في عمليات قتل وسطو متكرر، استهدفت في الغالب مواطنين عُزّل بدافع السرقة.
وفي هذا السياق، أعلنت القوة المشتركة أنه في 11 يوليو 2025، تمكّنت استخباراتها من ضبط ثلاثة أفراد انتحلوا صفتها، وهم: أنس عبد الرحمن ناصر، كامل عبد المنعم محمد، ومهند عامر عثمان عبد الله. وتم تسليمهم إلى استخبارات القوات المسلحة السودانية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ضدهم.
وتزامنت هذه التطورات مع جريمة بشعة هزّت مدينة أم درمان، راح ضحيتها الشاب حامد نبيل، الذي تعرّض لهجوم مسلّح أمام منزله بحي الحتانة في 7 يوليو، بعد أن قاوم محاولة سرقة هاتفه على يد مجموعة من “9 طويلة”، فأطلقوا عليه النار، ما أدى إلى وفاته على الفور.
في أعقاب الحادث، أعلن والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، عن خطة أمنية جديدة تهدف إلى استعادة الاستقرار، تشمل نشر دوريات مشتركة، وتفعيل خلايا أمنية، وزيادة التواجد الشرطي في الأحياء، إلى جانب افتتاح مراكز للشرطة المجتمعية. ودعا الوالي المواطنين إلى دعم هذه الجهود الأمنية والتكاتف من أجل القضاء على الفوضى التي خلفتها ظروف الحرب.
وفي بيانها، شدّدت القوة المشتركة على أنها تتبرّأ من كل مظاهر النهب أو الاعتداء على المدنيين، معتبرة أن هذه الأعمال تتناقض كليًا مع المبادئ التي قامت عليها حركات الكفاح المسلح. وأكدت التزامها الكامل بحماية الوطن وصون كرامة المواطنين، مشيرة إلى أن مهامها ستُنفذ بما ينسجم مع واجبها الوطني ومرجعيتها الأخلاقية.
واختتمت القوة بيانها بدعوة المواطنين إلى التحلي بالوعي والإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة تُرتكب باسمها، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو تهديد السلام المجتمعي.







