اخبار

رجل الظل في حكومة كامل إدريس … العرّاب الخفي وصناعة القرار من خلف الستار

أثار عدد من الصحفيين والناشطين تساؤلات حول الدور الخفي الذي يلعبه أحد الشخصيات المحورية في كواليس حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس، واصفين إياه بـ”رجل الظل” وصاحب الكلمة العليا في تعيين الوزراء وصياغة التوجهات العامة للحكومة. المقارنات سرعان ما طفت على السطح، لتستدعي إلى الأذهان التجربة السابقة لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك، حين ارتبط اسمه بالشيخ خضر ومجموعته التي وُصفت بأنها كانت تتحكم فعلياً بمفاصل القرار.

 

 

الاسم الذي تصدر المشهد هذه المرة هو الدكتور حسين الحفيان، المصرفي والمستشار الدولي المقيم في كندا، وخريج جامعتي الخرطوم ونوتنغهام. يتمتع الحفيان بخبرة واسعة في الحوكمة وتنفيذ الاستراتيجيات، ويعمل مع مؤسسات دولية كبرى، من بينها جهات كندية مرموقة.

 

لكن خلف هذه السيرة المهنية، تكشف تقارير صحفية، أبرزها ما نُشر على موقع الجزيرة نت، عن أدوار غير معلنة للرجل، تشير إلى أنه “العقل المدبر” الذي يقف خلف حكومة كامل إدريس، مستنداً إلى علاقات أسرية تربطه بكل من إدريس والفريق عبد الفتاح البرهان.

 

 

وفي سياق متصل، عبّرت الصحفية رشان أوشي عن قلقها من المعايير التي تُدار بها عملية اختيار الوزراء في حكومة الأمل، مشيرة إلى أن الولاء الشخصي والحياد تجاه قضايا الشعب، وعلى رأسها “معركة الكرامة”، أصبحا شرطين غير معلنين لشغل المناصب. وقالت إن الطريق إلى كرسي الوزارة قد يمر عبر التزكية من “العرّاب”، حتى وإن تزيّن ملف المرشح بعلاقات مع أجهزة استخبارات أجنبية، خاصة تلك التي لا تزال تتعامل مع النظام رغم دعمها للمليشيات.

 

 

أوشي لم تكتفِ بذلك، بل وصفت المواصفات المطلوبة للمناصب في الحكومة الجديدة بأنها تتجاوز الكفاءة، لتصل إلى إتقان فن التملق، والحفاظ على صداقات نافذة، وامتلاك قوة ميدانية سواء عبر فصيل مسلح أو أسطول من عربات “التاتشر”، ما يشير إلى منظومة سلطة تتشكل بعيداً عن آمال الشارع وتضحياته.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى