اخبار

بينهم سودانيين … ليبيا ترفع الستار عن أكثر عملية مؤلمة وكارثية

في عملية أمنية محكمة نفذتها السلطات الليبية بمدينة إجدابيا، تم اقتحام مزرعة تحولت إلى معتقل سري يُحتجز فيه أكثر من مئة مهاجر غير نظامي من جنسيات متعددة، بينهم رجال ونساء، في ظروف قاسية تتجاوز حدود الإنسانية.

 

 

وكشفت التحقيقات أن المحتجزين كانوا مكدسين في مكان مظلم يفتقر لأبسط مقومات الحياة من تهوية أو إنارة، يعانون من العطش الشديد والجوع والخوف، وقد تُركوا لأيام دون طعام أو ماء، حتى كادت أرواحهم تزهق من شدة الإهمال.

 

 

وبحسب بيان صادر عن مديرية الأمن، كان المحتجزون يتعرضون لصنوف من التعذيب الوحشي، جسديًا ونفسيًا، حيث بدت على بعضهم آثار الضرب المبرح، وكان آخرون مكبّلي الأيدي والأقدام، يُجلدون دون رحمة، فيما تصاعدت صرخاتهم بلغات مختلفة، تفصح دموعهم ونظراتهم عما عجز اللسان عن قوله، في وجه جلادين نزعت المادة من قلوبهم كل شعور بشري.

 

العملية أسفرت عن ضبط سبعة أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية متورطة في جرائم الاتجار بالبشر، بينهم اثنان يحملان الجنسية السودانية، وآخر مصري، وأربعة ليبيين. وبيّنت التحقيقات أن هذه العصابة كانت تسعى لتحقيق أحد هدفين مشينين: إما بيع المهاجرين لتجار البشر الذين يديرون قوارب الهجرة عبر البحر، أو استغلالهم في مقاطع تعذيب مصورة تُرسل إلى ذويهم بهدف ابتزازهم ماليًا، في مشهد يختزل أقسى درجات الانحطاط الإنساني.

 

وقد نجحت السلطات في تحرير جميع المحتجزين، وعددهم 104 أشخاص، وتم تأمين الرعاية الطبية والإنسانية لهم، ونقلهم إلى مراكز مؤقتة بانتظار ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

 

 

كما جرى إلقاء القبض على المتورطين كافة، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، بل شملت أيضًا هدم المزرعة التي تحوّلت إلى مركز للعبودية، لتكون رسائل واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع كل من يعبث بكرامة الإنسان أو يستهين بحياته.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى