كشف دبلوماسي عربي مطّلع على تطورات الملف السوداني عن وجود مبادرة تقدمت بها دولة عربية فاعلة، تهدف إلى استئناف المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مسعى لإيقاف النزاع المستمر. وتتضمن المبادرة، حسب ما نقلته مصادر مطلعة، مقترحاً بتمكين إقليم دارفور من حكم ذاتي كحل محتمل لإنهاء حالة التدهور المزمن التي يعاني منها الإقليم منذ أكثر من عقدين.
ورغم ما يتردد حول هذا المقترح، نفى محمد مختار، مستشار قائد قوات الدعم السريع، بشكل قاطع وجود أي مبادرات للتفاوض مع الجيش في الوقت الراهن، كما أكد عدم طرح أي خيار للحكم الذاتي على طاولة النقاش، مشدداً على أن “لا مفاوضات جارية حالياً، ولم يُعرض علينا شيء من هذا القبيل”.
هذا التباين في المواقف يثير مخاوف واسعة من تكرار سيناريو انفصال جنوب السودان في عام 2011، خاصة في ظل تصاعد التوترات في غرب البلاد منذ عام 2003، ما يجعل فكرة التقسيم مجدداً احتمالاً يلوح في الأفق، وفق تقديرات عدد من المراقبين.
وفي السياق ذاته، أشار دبلوماسي غربي رفيع إلى أن كافة المساعي لإقناع الأطراف السودانية بالعودة إلى طاولة الحوار قد فشلت حتى الآن، مضيفاً أن المجتمعين الدولي والإقليمي لن يظلا في موقع المتفرج، بل يتحركان ضمن تنسيق مشترك للضغط من أجل وقف القتال واستئناف التفاوض.
وتؤكد تقارير أممية استمرار التدهور الإنساني في إقليمي دارفور وكردفان، وسط تصاعد أعمال العنف، وتزايد أعداد النازحين، وتراجع مؤشرات الأمن إلى مستويات مقلقة.



