في تحول استراتيجي يُنذر بمرحلة جديدة لإعادة بناء الدولة، أعلن رئيس الوزراء السوداني د. كامل إدريس عن خطة مدروسة لإعادة مقار الحكومة التنفيذية من مدينة بورتسودان إلى العاصمة الخرطوم خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر. وتتضمن الخطة إعادة الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء والمياه، مع تأكيد انتشار الشرطة لضبط الأمن في مختلف المدن.
زيارة ميدانية تكشف عن أولويات المرحلة المقبلة
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال زيارة ميدانية مهمة إلى العاصمة الخرطوم، هي الأولى له منذ توليه المنصب. شملت الجولة التفقدية مواقع حيوية، أبرزها جسرا الحلفايا وشمبات، محطة مياه بحري، ومطار الخرطوم الدولي، في خطوة تؤكد جدية الحكومة في استعادة الخرطوم كعاصمة إدارية وسياسية.
خطط عاجلة لإعادة تأهيل الجسور ومحطات المياه
خلال جولته، أعلنت وزارة البنية التحتية التزامها بإعادة تأهيل جسر الحلفايا خلال ثلاثة أشهر بالتعاون مع الحكومة المصرية، إلى جانب صيانة جسر شمبات خلال خمسة أشهر كحد أقصى. وفي محطة مياه بحري، التي عادت للعمل بنسبة 30%، أعلن رئيس الوزراء عن حوافز مباشرة للعاملين، مؤكدًا أن تشغيل المحطة سيكتمل في القريب العاجل.
مطار الخرطوم يعود إلى الخدمة قبل نهاية العام
كما تفقد إدريس مطار الخرطوم الدولي، حيث أكد في تصريحاته أن العمل جارٍ على إعادته للخدمة الكاملة قبل نهاية عام 2025، مما يمهد الطريق لاستعادة الحركة الجوية ودعم جهود الإغاثة والتجارة.
تأكيد على عودة الجهاز التنفيذي بالكامل للعاصمة
في اجتماع مجلس الوزراء، شدد إدريس على أن الجهاز التنفيذي بأكمله سيعود إلى الخرطوم خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، مضيفًا أن عودة المؤسسات إلى العاصمة تُعدّ خطوة محورية في مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها.
حشود شعبية ترحب بالزيارة وتؤكد وحدة الصف
حظي رئيس الوزراء باستقبال جماهيري كبير في مدخل جسر الحلفايا بمدينة بحري، حيث عبّر المواطنون عن دعمهم عبر هتافات أبرزها “جيش واحد، شعب واحد”، في رسالة واضحة على وحدة الشارع خلف القيادة الوطنية.
كما زار إدريس منطقة الجيلي شمال بحري، حيث استمع إلى مطالب السكان، مؤكداً التزام الدولة بإعادة إعمار المناطق المتضررة وتقديم الخدمات الأساسية في أسرع وقت ممكن.
تفاؤل شعبي بمستقبل أفضل
لاقى ظهور رئيس الوزراء بين المواطنين تفاعلاً إيجابيًا واسعًا، حيث عبر الكثيرون عن ارتياحهم لرؤية القيادة في الميدان، مشيرين إلى أن هذه الخطوات تعكس جدية الحكومة في الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة البناء والاستقرار السياسي والاقتصادي.


