
في تصريحات لافتة بثّها موقع وزارة الإعلام الإريترية، شنّ الرئيس أسياسي أفورقي هجومًا مباشرًا على دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بالوقوف خلف ما وصفه بـ”مغامرة طائشة” تهدد استقرار منطقة القرن الإفريقي. واعتبر أفورقي أن الإمارات تسعى لفرض مشروع توسعي في الإقليم، مستخدمة في ذلك رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحزبه “حزب الازدهار” كأداة لتحقيق هذا الهدف.
ووفقًا للرئيس الإريتري، فإن المزاعم الإثيوبية بشأن “الحق في الوصول إلى منفذ على البحر الأحمر” ليست سوى واجهة لمخطط جيوسياسي تقوده أبوظبي، التي تتطلع – حسب قوله – إلى تعزيز نفوذها عبر السيطرة على الموانئ الحيوية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، في ظل صراع محتدم على الممرات البحرية ومواقع النفوذ.
أفورقي لم يوفر حزب الازدهار من انتقاداته، إذ وصفه بأنه يتباهى بامتلاك “ترسانة جديدة” من الأسلحة تضم دبابات وطائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى، معتبراً أن هذا الاستعراض العسكري موجّه بشكل واضح ضد إريتريا، ويكشف عن نوايا عدائية لا تقبل التأويل.
وتطرق أفورقي إلى ما اعتبره ترويجًا خطيرًا من قبل الحزب الإثيوبي، بشأن حصوله على دعم ضمني من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب الإمارات. ورأى أن هذا الترويج يهدف إلى شرعنة خيارات المواجهة بدلًا من انتهاج مسارات الحوار والحلول السياسية.
وفي موقف حازم، شدد أفورقي على أن إريتريا جاهزة للدفاع عن سيادتها ومصالحها إذا فرض عليها القتال، معتبرًا أن اللهجة التصعيدية التي تعتمدها إثيوبيا وحلفاؤها لا تعبر عن قوة، بل تكشف عن أزمة سياسية عميقة وانسداد في أفق المعالجة الداخلية.
وفي ختام تصريحاته، دعا القيادة الإثيوبية إلى مراجعة نهجها، والتخلي عن سياسة العسكرة والتصعيد، والتركيز بدلاً من ذلك على معالجة التحديات الداخلية المتفاقمة، بدلًا من تصدير الأزمات إلى دول الجوار وجرّ المنطقة إلى مزيد من التوتر.



