تعرض صاحب مجوهرات الشلال، عمر الشلال، في مدينة أم درمان لعملية سطو مسلح نفذها مجهولون، في حادثة وُصفت بأنها تطور نوعي للجريمة المنظمة في السودان. الحادث أثار موجة غضب واستياء واسع في أوساط تجار الذهب، ما دفعهم إلى إغلاق محالهم التجارية والدخول في إضراب احتجاجًا على تدهور الأوضاع الأمنية وتكرار الاعتداءات بحقهم.
وفقًا لمصادر مطلعة، تتبع الجناة الضحية باستخدام سيارة مظللة من نوع توسان، وهاجموه فور وصوله إلى منزله، حيث كان يحمل كمية من المجوهرات. تم اقتياده تحت تهديد السلاح إلى السيارة، قبل أن يُقيّد ويُلقى به في منطقة نائية غرب الحارات. وتشير المعطيات إلى أن العملية كانت مُخططة بعناية، ما يدل على احترافية منفذيها.
باشرت السلطات الأمنية تحقيقاتها فور وقوع الحادث، وتعمل حالياً على تتبع خيوط الجريمة لتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة. في المقابل، عبّر التجار عن استيائهم من تصاعد وتيرة الاعتداءات، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث لم تعد استثناءً، بل أصبحت ظاهرة مقلقة تهدد الأمن التجاري والاجتماعي في المدينة.
وتشهد أم درمان في الآونة الأخيرة ارتفاعًا لافتًا في معدلات الجرائم، بما في ذلك السطو والنهب والقتل، وسط اتهامات بضلوع عناصر نظامية في بعض الانتهاكات، أو غض الطرف عنها، ما يعمق أزمة الثقة بين المواطنين والجهات الأمنية. يأتي ذلك في وقت تحاول فيه السلطات احتواء الوضع عبر حملات أمنية مكثفة أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم.
هذه الحادثة تسلط الضوء على تحديات الأمن في المدن السودانية، وتكشف عن حاجة ملحة لإصلاحات أمنية شاملة، تضمن حماية المواطنين والتجار، وتعيد الثقة إلى الشارع السوداني في قدرة الدولة على فرض سيادة القانون.



