اخبار

شرطة السودان تصدر قرارًا حاسمًا بشأن البصات السفرية!

أعلنت شرطة مرور ولاية النيل الأبيض في السودان عن تطبيق قرار صارم يمنع نهائيًا نقل أي ركاب إضافيين في البصات السفرية خارج المقاعد المخصصة، بما في ذلك الممرات ومداخل الأبواب، وذلك دون استثناء. وأوضحت الجهات المختصة أن أي مخالفة لهذا القرار ستؤدي إلى سحب فوري لرخصة السائق، إضافة إلى تحرير مخالفة مرورية بحقه.

 

 

القرار جاء استجابة لشكاوى متكررة من ركاب يعانون من ظاهرة التكدس داخل البصات، حيث يُجبر بعض الركاب على الجلوس في الممرات المخصصة للحركة، ما يُحدث فوضى داخل المركبة ويقلل من مستوى الراحة والأمان للمسافرين الذين دفعوا ثمن التذكرة بالكامل. هذه الممارسات تُعد انتهاكًا مباشرًا لقانون المرور وحقوق الركاب، وتتعارض مع أبسط معايير السلامة.

 

 

وأكدت شرطة المرور أن بعض البصات السياحية تُخالف التعليمات عبر تحميل ركاب إضافيين في الممرات، وهو سلوك يتسبب في ازدحام داخلي خطير، ويهدد حياة الركاب، خاصة في ظل تردي أوضاع الطرق العامة وسوء البنية التحتية. ويؤدي هذا الخلل التنظيمي إلى فقدان فاعلية وثائق التأمين التي لا تشمل سوى الركاب المسجلين رسميًا.

 

 

الصحفي عبد الماجد عبد الحميد وصف هذه الظاهرة بأنها انتهاك مزدوج، من حيث الإهانة التي يتعرض لها الركاب غير النظاميين، ومن حيث مخالفتها للقوانين المنظمة للسفر والتأمين، محذرًا من كارثة محتملة في حال وقوع حوادث، حيث قد لا يحصل بعض الضحايا على حقوقهم التأمينية نتيجة عدم إدراجهم ضمن قائمة الركاب الرسمية.

 

 

في مدينة عطبرة شمال السودان، يلاحظ تكرار هذه الممارسات بوضوح، حيث تتوقف بعض البصات بعد مغادرتها الميناء البري مباشرة لتحميل ركاب إضافيين، وسط صمت من السلطات، ويُزاح في بعض الحالات أكثر من 30 راكبًا إلى الممرات والمداخل قبل الانطلاق في رحلات طويلة.

 

عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من هذا السلوك. مأمون إدريس أشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على أصحاب البصات فحسب، بل تمتد إلى الركاب الذين يقبلون بهذه الأوضاع، وإلى بعض أفراد المرور الذين يتغاضون عن المخالفات مقابل مكاسب مادية. أما رشيد ود التوم، فقد نبه إلى أن تجاوز عدد الركاب المحدد قد يُسقط التغطية التأمينية عن الركاب الحقيقيين، مما يضاعف الخطر.

 

 

هذا القرار يُعد خطوة إيجابية نحو إصلاح قطاع النقل وتحسين تجربة السفر البري في السودان، لكنه يحتاج إلى تفعيل جاد وتعاون من الجهات كافة، من أجل ضمان التزام صارم بالتعليمات وحماية الأرواح من مخاطر الإهمال والتسيب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى