اخبار

كتم … لن تُصدق اعداد النازحين !

تواجه مدينة كتم في شمال دارفور وضعًا إنسانيًا بالغ التعقيد، مع تزايد تدفق النازحين الفارين من تصاعد العنف في مدينة الفاشر ومعسكر زمزم.

 

وذكرت غرفة الطوارئ المحلية أن عدد الأسر التي وصلت إلى المدينة تجاوز 4560 أسرة، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، ويعاني كثير منهم من إصابات وأمراض مزمنة، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية.

 

النازحون موزعون بشكل عشوائي داخل أحياء المدينة، دون وجود مراكز إيواء منظمة أو دعم إنساني كافٍ، ما تسبب في أزمة متفاقمة في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. ووفق إفادات ميدانية، يعيش عدد كبير من النازحين في ظروف غير إنسانية، في العراء أو في منازل مكتظة، ما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض المعدية، لا سيما بين الأطفال، حيث سُجلت حالات إصابة بالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، إلى جانب تفشي سوء التغذية بين الرضع.

 

الوضع يتجه نحو مزيد من التدهور في ظل استمرار حركة النزوح، وهو ما دفع غرفة الطوارئ إلى التحذير من كارثة صحية وإنسانية وشيكة ما لم يتم التدخل الفوري. وطالبت الغرفة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، المحلية والدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر، بإرسال فرق استجابة عاجلة لتقييم الأوضاع ميدانيًا وتقديم الإغاثة الفورية.

 

كما دعت الغرفة إلى فتح ممرات آمنة لتسهيل إيصال المساعدات الغذائية والطبية، مؤكدة أن مدينة كتم أصبحت مركزًا رئيسيًا لاستقبال النازحين من مناطق الصراع في شمال ووسط دارفور، ما يستوجب تحركًا سريعًا وفعّالًا على كافة المستويات.

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الأعمال القتالية في مناطق واسعة من دارفور، وسط شلل في عمل المنظمات الدولية، مما فاقم أزمة النزوح بشكل غير مسبوق. ويرى متابعون أن ما يحدث في كتم يجسد عجزًا واضحًا في إدارة الأزمة داخليًا، ويستدعي إعادة تنشيط جهود الإغاثة والتنسيق بين المبادرات المحلية والدولية لسد الفجوة الكبيرة في الاستجابة الإنسانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى