اخبار

أخطر اجتماع منذ بدء حرب أبريل … والسودان يتهيأ لسماع البيان

تتهيأ العاصمة الأمريكية واشنطن لعقد اجتماع رفيع للمجموعة الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة السودانية، بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات.

 

ينعقد هذا اللقاء في وقت حساس، حيث يسعى المشاركون إلى التوصل إلى خطوات فعلية لإنهاء الحرب التي طال أمدها في السودان، والتأسيس لمسار سياسي شامل يُنهي حالة الانقسام ويعزز الاستقرار، مع التركيز على تحجيم التدخلات الخارجية التي تعيق جهود التسوية.

 

مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت أن الأخبار المتداولة بشأن انضمام دول جديدة إلى المجموعة، مثل قطر أو بريطانيا، غير دقيقة. وأوضحت أن الدول الأربع توافقت على عدم توسيع التشكيل في الوقت الراهن، لتفادي تعقيد المشهد السياسي، ولضمان فاعلية التنسيق بين الجهات المؤثرة مباشرة في الأزمة.

 

الاجتماع المرتقب سيُركّز على عدد من القضايا المحورية، أبرزها وقف إطلاق النار، وتفعيل مسار تفاوضي شامل تحت إشراف دولي وإقليمي، إلى جانب دعم جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المنكوبة، وتعزيز سيادة السودان ووحدة أراضيه، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع تفككها. ومن المنتظر أن يصدر بيان ختامي يعكس رؤية مشتركة حول آليات الحل، ويبعث برسائل مباشرة إلى الأطراف المنخرطة في النزاع بضرورة الانخراط في مفاوضات جادة دون إبطاء.

 

بالتوازي، تواصل مصر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية لدعم جهود التسوية، حيث تعمل على بناء توافقات إقليمية من خلال التنسيق مع دول الجوار، خصوصًا تشاد التي تشكل أحد أبرز المتأثرين بالأزمة.

 

وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، زيارة إلى العاصمة التشادية أنجمينا، ضمن جولة إقليمية، التقى خلالها نظيره التشادي عبدالله صابر. وشهد اللقاء بحثًا معمقًا لتطورات الوضع في السودان، وسبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة تداعيات النزاع.

٠٠

وزارة الخارجية التشادية، من جانبها، أكدت دعمها الكامل لأي مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان، محذرة من أن استمرار القتال يهدد أمن المنطقة بأسرها، ويزيد من حجم التحديات الإنسانية واللاجئين في الدول المجاورة.

 

ومن المتوقع أن يسفر اجتماع واشنطن عن مخرجات واضحة تعكس توافقًا إقليميًا ودوليًا على ضرورة إنهاء الحرب، وإطلاق مرحلة انتقالية مدنية تُنهي حالة الفراغ السياسي، وتدفع نحو حل دائم.

 

كما سيتضمن البيان المرتقب دعوات صريحة للمجتمع الدولي لتكثيف الدعم الإنساني، وتسهيل وصول المنظمات الإغاثية، إلى جانب وضع آليات رقابة تضمن تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وتؤسس لسلام فعّال ومستقر.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى