اخبار

تصعيد خطير … تحالفات سياسية تعلن الحرب علي حكومة تأسيس

أشعل إعلان تحالف “تأسيس”، المدعوم من قوات الدعم السريع، عن تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرته، جدلًا واسعًا في المشهد السياسي السوداني، وسط تحذيرات متصاعدة من خطر تقسيم البلاد وترسيخ واقع “السلطتين”.

 

حكومة موازية برعاية الدعم السريع: خطوة سياسية أم تصعيد ميداني؟

في خطوة وُصفت بأنها محاولة لمنح قوات الدعم السريع شرعية سياسية، كشف تحالف “تأسيس” عن تشكيل حكومة جديدة تتضمن مجلسًا رئاسيًا من 15 عضوًا، إلى جانب تعيين محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء. الإعلان جاء متزامنًا مع تحركات دولية تهدف إلى إيجاد حل للأزمة السودانية، ما اعتُبر رسالة سياسية موجهة للمجتمع الدولي مفادها: “نحن طرف سياسي على الأرض”.

 

أحزاب سودانية: محاولة مكشوفة لفرض أمر واقع

الحزب الشيوعي وصف الحكومة الموازية بأنها مجرد “كرت سياسي” يستخدمه الدعم السريع في مفاوضات قادمة، مؤكدًا أن تشكيل أي حكومة تحت غطاء عسكري يُعد تهديدًا لمسار التحول المدني.
أما حزب المؤتمر السوداني فاعتبر أن هذه الخطوة تعمّق الانقسام الجغرافي والاجتماعي، وتُكرّس لشرعيات متنازعة لا تخدم سوى أطراف الصراع.

 

“شرعية بلا سند شعبي”.. إجماع رافض من التيارات المدنية

بدوره، حذر حزب البعث العربي من أن هذا الإعلان يعكس تنسيقًا بين القوى المتصارعة لإطالة أمد الحرب، مؤكدًا أن السودان يعيش فراغًا دستوريًا منذ انقلاب أكتوبر 2021، وأن الحل لا يكون بإنتاج سلطات موازية.
فيما اعتبر بابكر فيصل، من التجمع الاتحادي، أن وجود حكومتين في بلد واحد لأول مرة في تاريخ السودان يفتح الباب أمام واقع شديد الخطورة.

 

من المعارضة إلى التحذير الإقليمي: الكتلة الديمقراطية والتجمع الاتحادي يرفعان الصوت

أصدرت الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية بيانًا أكدت فيه أن حكومة “تأسيس” لا تحمل أي شرعية، وتُعد واجهة ضعيفة تخدم مصالح فئوية وتُغطي جرائم ارتُكبت خلال الحرب. كما أكدت الأمانة العامة للتجمع الاتحادي أن الإعلان جاء بضغوط خارجية هدفها تقويض أي تسوية وطنية شاملة.

 

مسار الأزمة: حكومتان.. شرعيتان متنازعتان.. وانقسام يهدد السيادة

تتفق القوى السياسية والمدنية السودانية على أن محاولات خلق “سلطة موازية” في ظل الحرب تكرّس الانقسام وتُضعف أي فرص للحوار. وتشير التصريحات إلى قناعة راسخة بأن الطريق الوحيد نحو الاستقرار يبدأ بوقف فوري للقتال، والتوجه إلى حوار سياسي شامل يضمن وحدة السودان ويحفظ سيادته.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى