
أعلنت لجنة تنسيق الشؤون الأمنية بمحلية الخرطوم عن تطبيق إجراءات أمنية مشددة لتنظيم حركة البضائع والتنقلات داخل العاصمة، وذلك عبر إلزام جميع الجهات المعنية بالحصول على تصاريح رسمية مسبقة من النيابة العامة والشرطة والاستخبارات العسكرية قبل نقل أي أصول أو سلع بين المواقع. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الرقابة على الأنشطة اللوجستية والحد من أي تحركات قد تُستغل في زعزعة الأمن العام، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المدينة.
القرارات الجديدة جاءت خلال اجتماع اللجنة الأمنية برئاسة المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير، وبمشاركة ممثلين عن الأجهزة الأمنية المختلفة، حيث تم الاتفاق على وضع خطة متكاملة لتعزيز السيطرة الميدانية، مع التركيز على تأمين المناطق الحيوية، لا سيما تلك الواقعة بين الجسور وأطراف العاصمة، والتي تُعد نقاط عبور حساسة.
ضمن جهود ضبط الوضع الأمني، تم توجيه الجهات المختصة بتكثيف الإجراءات داخل الأسواق التي بدأت تعود تدريجيًا إلى نشاطها، خاصة الأسواق الكبرى مثل السوق المحلي والمركزي جنوبي الخرطوم. وشملت التوصيات تحسين الإنارة الليلية، وزيادة التواجد الشرطي، وتفعيل التنسيق مع لجان الأسواق والتجار لتعزيز الانضباط وتهيئة بيئة تجارية مستقرة وآمنة.
وفي إطار معالجة التشوهات الحضرية، قررت المحلية الاستمرار في حملات إزالة السكن العشوائي والاضطراري، الذي يُعتبر أحد أبرز مهددات الأمن المجتمعي، إلى جانب مواصلة جهود تنظيم الأنشطة غير المرخصة مثل بيع الشاي والمشروبات الساخنة في الساحات العامة، لما قد تمثله من بيئة خصبة لنشاطات غير قانونية.
كما ناقش الاجتماع تداعيات عودة آلاف المواطنين إلى الخرطوم، مع التأكيد على ضرورة استقطاب الدعم الإنساني اللازم لتوفير الخدمات الأساسية، خاصة عبر دعم المطابخ الجماعية التي تقدم الوجبات للمواطنين المتأثرين بالوضع الاقتصادي المتردي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الضغط على البنية التحتية المحدودة.
ومن أبرز مخرجات الاجتماع أيضًا، توجيه بتنفيذ حملات أمنية مشتركة تستهدف المناطق المعروفة بارتفاع معدلات الجريمة، مع الانتشار الدائم للقوات النظامية، وتفعيل أنظمة المراق







