اخبار

السودان يحكم سيطرته على قطاع التعدين ويمهد الطريق لـ روسيا

أصدر وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، توجيهات صارمة لتفعيل القوانين التي تنظم العلاقة بين الدولة والشركات العاملة في قطاع التعدين، مع التركيز على تحصيل الرسوم المستحقة للحكومة قبل نهاية العام الجاري.

 

وشملت التوجيهات شركات الامتياز والمشروعات العاملة في معالجة مخلفات التعدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية والانضباط المؤسسي.

 

وفي سياق متصل، التقى وزير المعادن، نور الدائم محمد أحمد طه، وفدًا روسيًا لبحث آليات تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين السودان وروسيا في مجالات التعدين، والعمل على إزالة التحديات التي تواجه الشركات الروسية في البلاد. كما تناول اللقاء فرص تطوير شراكات استراتيجية، خاصة في مجال المعادن النادرة، بالاعتماد على تقنيات استكشاف حديثة تعزز من القيمة الاقتصادية للقطاع.

 

خلال اجتماع مشترك ضم وزيري المالية والمعادن وعددًا من كبار المسؤولين من الوزارتين، تم التأكيد على ضرورة الحصول على موافقة وزارة المالية كشرط أساسي قبل الموافقة على أي طلب من الشركات لتقسيط أو تأجيل سداد الرسوم. يأتي هذا الإجراء ضمن خطة شاملة لإحكام الرقابة على موارد الدولة وضمان استدامة الإيرادات من قطاع التعدين.

 

كما شدد وزير المعادن على أهمية تنسيق الجهود مع وزارة المالية لتحقيق رؤية موحدة تسهم في تطوير قطاع التعدين ورفع كفاءته التشغيلية، مع ضرورة معالجة التحديات الميدانية التي تواجه الشركات العاملة. وجرى خلال الاجتماع استعراض تقرير شامل عن أداء القطاع، يتضمن التحديات الحالية والحلول المقترحة لضمان نموه المستدام.

 

بدوره، أكد وكيل وزارة المالية، عبد الله إبراهيم، على أهمية مراجعة كافة الديون المستحقة للحكومة لدى الشركات العاملة، على أن يتولى المراجع العام هذه المهمة لضمان الدقة والشفافية. كما دعا إلى مراجعة اتفاقيات الامتياز والعقود والإعفاءات الممنوحة، بالإضافة إلى مراقبة الأداء المالي والمحاسبي بدءًا من مرحلة الاستكشاف وحتى الإنتاج لضمان التزام الشركات بالمعايير الوطنية.

 

الوفد الروسي أعرب عن رغبة قوية في توسيع الاستثمارات الروسية بالسودان، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في وقت حساس يعكس قوة العلاقات بين البلدين. كما أبدى الوفد استعداده الكامل للتعاون مع الحكومة السودانية بشفافية، مستفيدًا من فرص النمو المتاحة في قطاع المعادن.

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تُعد من أكبر المستثمرين في مجال التعدين بالسودان، حيث واصلت شركاتها العمل منذ عهد النظام السابق مرورًا بفترة ما بعد الثورة، وحتى خلال النزاع الدائر حاليًا. وتواجه روسيا اتهامات بتقديم دعم عسكري لطرفي النزاع، من خلال شبكات تشمل مجموعة فاغنر، التي يُعتقد أنها تقدم مساعدات لقوات الدعم السريع عبر دول مجاورة مثل ليبيا والنيجر وأفريقيا الوسطى، إضافة إلى استمرار دعمها للجيش السوداني بأسلحة روسية، في ظل اعتماد القوات المسلحة السودانية على التسليح الروسي.

 

وتسعى موسكو من خلال هذا النفوذ المتعدد إلى ترسيخ وجود استراتيجي لها على البحر الأحمر، بما في ذلك مساعيها لإقامة قاعدة عسكرية على السواحل السودانية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى