
مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، دعا إلى تحرك فوري لإنقاذ مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، معربًا عن استيائه من تجاهل الدولة للأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.
منذ أكثر من عام، تفرض قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا على الفاشر، مما أدى إلى منع وصول المساعدات وتدهور الأوضاع، مع انتشار المجاعة بين السكان العالقين داخل المدينة.
وفي تصريحاته عقب اجتماع الكتلة الديمقراطية ببورتسودان، أكد مناوي أن الفاشر تواجه حصارًا خانقًا مستمرًا منذ أكثر من عام، وأن السكان صمدوا رغم الظروف القاسية، لكن ما وصفه بـ”البرود” في استجابة الجهات المختلفة، ومن بينها الدولة، يفاقم الأزمة، خاصة بعد انسحاب الدعم من مناطق الخرطوم والجزيرة.
وأوضح أن الوضع المعيشي في الفاشر بات مهددًا مع نفاد علف الحيوانات الذي اعتمد عليه السكان في الغذاء لعدة أشهر.
قوات الدعم السريع تسيطر على الطرق المؤدية إلى المدينة وتحيط بها بخنادق عميقة، مانعة دخول الإغاثة والسلع الأساسية منذ أبريل 2024، في حصار أثّر بشكل مباشر على حياة السكان.
واتهم مناوي هذه القوات بارتكاب انتهاكات جسيمة، منها منع دخول المساعدات، وتدمير المستشفيات، وقتل من يحاولون الفرار بدوافع عنصرية وقبلية، معتبراً أن هدف الدعم السريع يقتصر على السيطرة على الموارد دون وجود رؤية حقيقية للحكم.
في خطوة تصعيدية، أعلن تحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع تشكيل مجلس رئاسي وتسمية رئيس وزراء، بعد توقيع الأطراف على مشروع الدستور الانتقالي.
من جانبه، وصف مناوي اجتماع الكتلة الديمقراطية بالمهم، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع المجتمع الدولي والمنظمات المدنية والأهلية، ومؤكدًا على استعدادهم للحوار مع جميع الأطراف، بما في ذلك الدعم السريع، شرط وجود مواقف عقلانية وقابلة للنقاش.






