
أدى وزراء ووزراء الدولة في الحكومة المدنية الجديدة اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في خطوة تُعد انطلاقة رسمية لمرحلة انتقالية توصف بالمفصلية في تاريخ السودان.
وجرت المراسم بحضور رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، إلى جانب رئيس القضاء والأمين العام لمجلس السيادة، الفريق د. محمد الغالي علي يوسف، في مشهد يعكس بداية حقيقية لتحمل المسؤولية وسط تحديات داخلية وخارجية كبيرة.
التشكيلة الحكومية ضمّت وزارات ذات أهمية استراتيجية، من بينها الزراعة والري، النقل والبنية التحتية، التربية الوطنية، والتعليم العالي، بالإضافة إلى تعيين وزراء دولة في وزارات الخارجية، الرعاية الاجتماعية، والموارد البشرية، ما يشير إلى توجه واضح نحو إعادة هيكلة الأداء التنفيذي وتكثيف العمل في الملفات ذات الأولوية الوطنية.
وزيرة الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية، سليمى إسحاق، أكدت أن الحكومة الجديدة ليست حكومة بروتوكولات بل حكومة تنفيذ ومشروعات، مشددة على أهمية النزول إلى الميدان والعمل بتنسيق عالي المستوى بين مؤسسات الدولة لتحقيق نتائج ملموسة في أقرب وقت ممكن.
وفي تصريحات أعقبت مراسم أداء القسم، شدد كل من رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء على أهمية ترسيخ ثقافة العمل الجماعي داخل الجهاز التنفيذي، مؤكدين أن المرحلة تتطلب أقصى درجات الانسجام والعمل بروح الفريق لعبور الأزمة الوطنية الراهنة. وأوضح الدكتور كامل إدريس أن السودان يواجه تحديات غير مسبوقة، وأن تجاوزها يبدأ من مؤسسات فاعلة تقود الإصلاح بخطى ثابتة بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
تأتي هذه الخطوة بعد شهور من الترقب الشعبي والدولي لتشكيل حكومة مدنية تمثل بوابة عبور نحو الاستقرار، حيث يُنظر إليها كاختبار حقيقي لقدرة الدولة على إدارة مرحلة انتقالية معقّدة تتطلب قرارات جريئة واستراتيجيات مدروسة.
من جانبها، أكدت سليمى إسحاق أن الحكومة ستباشر فورًا في إطلاق حزمة من البرامج التنموية والإصلاحية التي تستهدف حياة المواطن بشكل مباشر، داعية الجميع إلى دعم جهود الدولة بثقافة الأمل والعمل، لا الاكتفاء بالمراقبة والنقد.





