
أعلنت قوات درع السودان التابعة للجيش السوداني نيتها التحرك لفك الحصار عن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تعاني من أوضاع إنسانية متدهورة جراء حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، وسط تصاعد القتال وتردي الخدمات الأساسية.
وفي بيان مشترك، طالبت قوى سياسية ولجان مقاومة بفتح ممرات إنسانية عاجلة تحت إشراف دولي، مؤكدة أن الحصار المفروض على المدينة أدى إلى كارثة إنسانية متفاقمة، ووصفت ما يتعرض له السكان من قصف وتجويع بأنه يشكل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وحملت هذه القوى قوات الدعم السريع مسؤولية الانهيار الكامل في الأوضاع المعيشية والصحية داخل المدينة، مشددة على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات من محيط الفاشر لضمان إيصال الغذاء والدواء والماء والوقود إلى السكان دون عوائق، وتمكين منظمات الإغاثة من أداء عملها في بيئة آمنة.
رغم المساعي الدولية لفرض هدنة إنسانية، لم تسفر الجهود حتى الآن عن أي نتائج ملموسة، فيما واصلت قوات الدعم السريع تصعيد عملياتها العسكرية، مما فاقم معاناة السكان وأدى إلى تفشي الجوع وندرة المياه وتوقف شبه كامل للخدمات.
مدينة الفاشر باتت تواجه خطر المجاعة في ظل شح الغذاء، وانهيار النظام الصحي، وانعدام مياه الشرب النظيفة، لتتحول إلى مدينة منكوبة يصارع أهلها للبقاء على قيد الحياة وسط دمار الحرب واستمرار الحصار، في مشهد إنساني ينذر بعواقب كارثية ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.



