اخبار

تصريح مُثير لـ الحلو حول حكومة تأسيس

بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في السودان، شددت الحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، على أن شرعية الحكومة التي أعلنها تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” تستمد قوتها من دعم الشارع والمقاتلين على الأرض، وليس من اعتراف المجتمع الدولي.

 

وقال عادل شالوكا، القيادي في الحركة وعضو اللجنة الإعلامية لتحالف تأسيس، إن الحكومة الجديدة لا تسعى إلى شرعية شكلية، بل إلى أداء فعّال يلبّي تطلعات المواطنين في المناطق التي تعاني من التهميش وغياب الخدمات الأساسية. وأكد أن الاعتراف الدولي، إن حدث، سيكون نتيجة طبيعية للواقع الجديد الذي تفرضه الحكومة على الأرض، وليس شرطًا لبدء عملها.

 

تحالف تأسيس كان قد أعلن في 26 يوليو تشكيل حكومة انتقالية جديدة تضم طيفًا واسعًا من القوى السياسية والحركات المسلحة وشخصيات مستقلة، حيث تولى محمد حسن التعايشي رئاسة الوزراء، بينما يترأس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ويشغل عبد العزيز الحلو منصب نائب الرئيس.

 

 

ورغم إعلان كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي رفضهما للحكومة الجديدة، اعتبر شالوكا هذه المواقف متوقعة وغير مؤثرة، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية “تكرر مواقفها التقليدية”، وأن الاتحاد الأفريقي “يعاني من تناقضات داخلية تفقده القدرة على قراءة الواقع السوداني بدقة”، حسب تعبيره.

 

ونفى شالوكا ما ورد في تقارير إعلامية عن وجود تقاسم وزاري بين دارفور وكردفان، مؤكدًا أن التشكيل الحكومي تم عبر توافق شامل بين القوى السياسية والمدنية المنضوية تحت مظلة التحالف، دون اعتماد على محاصصات جهوية.

 

وأكد أن الهدف المحوري لحكومة تأسيس هو تقديم خدمات حقيقية للمواطنين الذين حُرموا من المساعدات والاحتياجات الأساسية في ظل تقاعس حكومة بورتسودان، موضحًا أن تشكيل الحكومة لم يكن بدافع سياسي أو تفاوضي كما يروّج البعض، بل استجابة لحالة إنسانية ملحّة.

 

وعلى الأرض، تتواصل المعارك بين الأطراف المتنازعة في مناطق عدة، وسط تقدم لقوات الدعم السريع في غرب كردفان، واستمرار تقاسم السيطرة في جنوب كردفان بين الجيش والحركة الشعبية، فيما تبقى مدينة بابنوسة آخر معاقل الجيش في غرب الإقليم تحت الحصار منذ أكثر من عام ونصف.

 

تشير هذه التطورات إلى أن حكومة تأسيس تستعد لتفعيل مؤسساتها الخدمية والإدارية على نطاق أوسع، في ظل واقع ميداني متغير وسعي لفرض نموذج بديل للحوكمة في السودان، يُبنى على الشرعية الشعبية بدلًا من الرضى الإقليمي والدولي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى