في تحرك عاجل ولافت، بدأت سلطات محلية أم درمان صرف دفعات نقدية مباشرة لمستفيدين مستهدفين، من ذوي الدخل المحدود والفئات الهشة، في ظل أوضاع اقتصادية توصف بأنها “كارثية”، وفق معلومات حصلت عليها منصة “الراية نيوز “.
وتتم عمليات الصرف في مركز صحي عبد المنعم بحي المظاهر، وسط حراسة مشددة وتدفق عشرات المواطنين ممن تقطعت بهم السبل.
وبحسب مصادر من داخل وزارة التنمية الاجتماعية، فإن عمليات الصرف تشمل الدفعتين السابعة والثامنة للعام 2025، إلى جانب مستحقات مؤجلة تعود للعام 2024، حيث بلغ عدد المستفيدين المستهدفين نحو 9,575 شخصًا، بينهم المعاقون، الأرامل، الأيتام وأسر شهداء معركة الكرامة من المدنيين والعسكريين.
ويجري التنفيذ عبر الإدارة العامة للتنمية المجتمعية وتخفيف حدة الفقر بوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، بالتعاون مع مفوضية الضمان الاجتماعي الاتحادية وبنك الادخار والتنمية الاجتماعية، وفق اتفاقية تمويل ثلاثية تهدف إلى تحويل الدعم النقدي مستقبلاً إلى تمويل إنتاجي.
أمل عوض سبيل، مديرة التنمية الاجتماعية بمحلية أم درمان، أكدت لـ “[اسم الموقع]” أن المرحلة القادمة ستشهد تمويلاً فرديًا وجماعيًا للمستفيدين، عبر مشاريع صغيرة بضمانات مصرفية، بالتنسيق مع بنك الادخار.
وتضمنت مذكرة التفاهم، التي لم يُكشف عن تفاصيلها الكاملة، التزامات الأطراف الموقعة وضوابط التمويل وآلية اختيار المستفيدين، على أن تُنفذ وفق شروط حددها بنك السودان المركزي في وقت سابق.
ورغم هذه الجهود الرسمية، أكدت تقارير محلية وجود عدد كبير من الأسر التي تعيش في فقر مدقع، ولا تحصل على وجبتين في اليوم، وسط غياب واضح للتدخل الحكومي والمنظمات العاملة في مجال الإغاثة.
المشهد الاقتصادي في الخرطوم لا يزال يتدهور مع استمرار الحرب، حيث تشير مصادر ميدانية إلى أن عمليات السلب والنهب التي طالت ممتلكات المواطنين ساهمت بشكل مباشر في تفاقم الأزمة وغياب مصادر الدخل.


