اخبار

سودانيون في أوروبا يوميات قاسية لا تُروى… التفاصيل الكاملة

أفادت مصادر مطّلعة من داخل الجالية السودانية في أوروبا بأنّ معاناة آلاف السودانيين في المهجر تضاعفت، مع تصاعد الأحداث الدامية في السودان وتفاقم الأزمات المعيشية داخل دول اللجوء. فبينما يحاولون التأقلم مع واقع جديد لا يمنحهم الاستقرار، تنهال عليهم صور القصف والنزوح والمجازر من الوطن، لتعيد فتح جراح لم تندمل.

 

ووفق معلومات حصل عليها موقعنا، يعيش لاجئون سودانيون في مساكن مكتظة تفتقر لأبسط شروط الخصوصية، بانتظار قرارات الإقامة التي قد تستغرق سنوات. أما من حالفه الحظ بالحصول على عمل، فيجد نفسه تحت ضغط الضرائب المرتفعة وتكاليف المعيشة المتزايدة، وسط بيئة قد لا توفر له الأمان الاجتماعي الكامل.

 

أظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل مشاهد لوقفات تضامنية يقيمها سودانيون في عواصم أوروبية، لجمع التبرعات وإيصال أصواتهم للمجتمع الدولي، رغم شحّ الموارد الشخصية لدى كثير منهم. هذا الانخراط ليس ناتجًا عن الترف، بل هو محاولة للتنفيس عن آلام الفقد والقلق المستمر على الأهل في مناطق الصراع.

وعلى الرغم من بعدهم الجغرافي عن نيران الحرب، إلا أن ذلك لم يمنع تعرض بعضهم لممارسات عنصرية، أو لاعتداءات لفظية وجسدية في بعض الأحياء التي تشهد توترًا بين جاليات متعددة، ما جعل الغربة ساحة لصراعات صامتة، تزيد من وطأة العزلة وفقدان الشعور بالأمان.

 

تُظهر بيانات من مؤسسات دعم اللاجئين أن نسبة كبيرة من السودانيين يعانون أزمة هوية مزدوجة، إذ يجدون أنفسهم ممزقين بين محاولة الحفاظ على إرثهم الثقافي وبين متطلبات الاندماج في مجتمعات غربية تختلف في اللغة والسلوك والتقاليد.

 

هذا الضغط المستمر يولّد صراعًا داخليًا، يجعلهم في حالة عدم انتماء لا للوطن الذي بات بعيدًا، ولا للمكان الذي يعيشون فيه فعليًا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى