اخبار

موقف صمود بعد لقاء البرهان ومبعوث ترامب.. إليك التفاصيل

في تطور لافت قد يعيد رسم ملامح المشهد السوداني، رحب تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، بمبادرة تقدم بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تهدف إلى إنهاء الحرب المستعرة في السودان. المبادرة جاءت عقب لقاء مغلق استمر ثلاث ساعات بين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومستشار ترامب الخاص، مسعد بولس، في مدينة سويسرية لم يُكشف عنها بعد.

التحالف وصف المبادرة الأمريكية بأنها “خطوة محورية تمهد لوقف الكارثة”، داعيًا إلى اجتماع عاجل ومباشر بين طرفي الحرب، بهدف كسر الجمود السياسي ووقف التدهور الإنساني. كما حث القيادات العسكرية على “تحمّل مسؤوليتها الوطنية”، وإنهاء الحرب التي تهدد وحدة البلاد واستقرارها الإقليمي.

وبحسب معلومات حصل عليها “الراية نيوز “، فإن اللقاء الأمريكي-السوداني تم بترتيب إقليمي معقّد، شاركت فيه أنقرة خلال زيارة بولس الأخيرة لإسطنبول، حيث جرى تنسيق الاتصال بينه والبرهان بحضور مسؤولين أتراك، ما يعكس اندماج قوى إقليمية كتركيا في ملف الوساطة.

أفادت مصادر مطلعة أن اللقاء جاء بطلب أمريكي صريح، وناقش ملفات أمنية حساسة، أبرزها دور الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع، حيث طالب الوفد الأمريكي بمفاوضات بين الخرطوم وأبوظبي، وسط مؤشرات على ضغوط متصاعدة لكبح الدعم الخارجي للنزاع.

في الاجتماع، جدد البرهان رفضه القاطع لأي شراكة مع مليشيا الدعم السريع، بينما أبدى الجانب الأمريكي رغبة قوية في استئناف التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، في خطوة اعتُبرت عودة أمريكية ناعمة للملف السوداني.

التحالف دعا أيضًا الشعب السوداني إلى استثمار هذه “الفرصة التاريخية”، وتجاوز الخلافات السياسية، مشددًا على أن الحل السلمي وحده كفيل بإنقاذ البلاد من الكارثة الإنسانية المتصاعدة.

رغم الأجواء الإيجابية، تبقى التحديات قائمة، خاصة بشأن مدى التزام الأطراف بمخرجات اللقاء، ونجاح المبادرة الأمريكية في تحييد التدخلات الخارجية التي تُعمق الأزمة.

ويرى مراقبون أن انخراط عبد الله حمدوك وتحالف صمود في دعم هذا المسار قد يمهد لتوافق وطني واسع، خاصة إذا تكللت الجهود بإجراءات ملموسة مثل وقف إطلاق النار، وبدء محادثات سياسية شاملة بإشراف دولي وإقليمي.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى