في تطور مفاجئ يعكس تصعيدًا مقلقًا شرق السودان، أفادت مصادر محلية موثوقة أن عرضًا عسكريًا لقوات “درع السودان” في مدينة تمبول بولاية الجزيرة تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لميليشيا الدعم السريع، وذلك أثناء مراسم احتفالية بمناسبة العيد الـ71 للقوات المسلحة، بحضور قائد قوات الدرع اللواء أبوعاقلة كيكل.
وفق معلومات حصلت عليها منصة ” الراي السوداني “ فإن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تصدت للهجوم الجوي، في حين لا تزال حصيلة الخسائر غير واضحة حتى اللحظة، وسط تضارب في الأنباء؛ إذ تشير مصادر أخرى إلى عدم تسجيل أضرار بشرية أو مادية تُذكر.
ويعيد الهجوم إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت في مايو 2025، حين استهدفت مسيّرات انتحارية معسكر “جبل الأبايتور” بمنطقة البطانة أثناء تخريج دفعة جديدة من جنود “درع السودان”، مما أدى إلى استشهاد 9 أفراد بينهم 7 عسكريين، وإصابة 14 آخرين، بحسب بيان رسمي حينها من قيادة القوات.
وتُظهر مقاطع مصورة تم تداولها بعد الهجوم الأخير، حالة من الاستنفار وسط الجنود والقيادات الميدانية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العرض العسكري، الذي يعتبر الأول من نوعه منذ استعادة الجيش السيطرة على ولاية الجزيرة ومدينة تمبول بعد معارك حاسمة ضد قوات الدعم السريع.
اللافت في هذه التطورات أن الطائرات المسيّرة لم تسجل نشاطًا ملحوظًا في المنطقة منذ تحرير الجزيرة، ما يعزز المخاوف من إعادة التموضع العملياتي للدعم السريع، رغم تراجع وجودهم إلى جيوب متفرقة قرب بارا وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان.
وتتزامن هذه الأحداث مع عودة اللواء أبوعاقلة كيكل من تخوم كردفان إلى ولاية القضارف، حيث سجلت المنطقة توترًا حادًا مؤخراً إثر اشتباكات دموية في قرية القدمبلية بين عناصر من قواته ومواطنين محليين، نتيجة نزاع قبلي على أراضٍ زراعية، أودى بحياة خمسة أشخاص، بينهم ضابط في “درع السودان”.
المراقبون يعتبرون أن هذه العمليات تُنذر بموجة جديدة من التصعيد الميداني في شرق ووسط السودان، في ظل استمرار غياب تسوية سياسية شاملة وانهيار خطوط التهدئة، خاصة مع اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة كأسلحة هجومية.



