أفادت مصادر بأن مطار الخرطوم الدولي على أعتاب استئناف عملياته، بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث أضافت شركات طيران سودانية بارزة، أبرزها “تاركو للطيران”، المطار إلى نظام الحجز الخاص بها، في مؤشر واضح على قرب إعادة تشغيله.
وفي خطوة ميدانية، وصل تأهيل المطار إلى 85%، خاصة أعمال البنية التحتية، وفق ما كشف عنه المدير العام لشركة مطارات السودان المحدودة المهندس سر الختم بابكر في 13 أغسطس الجاري، وهو ما يعكس التزام الجهات المختصة بمعايير المطارات الدولية.
وأظهرت مقاطع مصورة حديثة حجم التأهيل الكبير الذي جرى في صالة الحج والعمرة، التي تم اختيارها كواجهة أولى للمطار خلال المرحلة الأولى لإعادة التشغيل، فيما تستمر أعمال إصلاح بقية منشآت المطار التي تضررت بشكل كبير جراء النزاعات المسلحة.
من جانبه، قام عضو مجلس السيادة رئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، بجولة تفقدية شملت مطار الخرطوم وعدداً من مرافق ولاية الخرطوم، ضمن جهود اللجنة لتوفير الترتيبات اللازمة لعودة السكان إلى العاصمة.
تأتي عودة مطار الخرطوم في وقت حاسم، حيث يسهل تشغيل الرحلات الداخلية والخارجية وصول المواطنين خاصة من المغتربين، ويختصر عليهم المسافات الطويلة التي كانوا يقطعونها عبر مطار بورتسودان، البعيد حوالي ألف كيلومتر عن العاصمة.
وحسب معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، ستقتصر المرحلة الأولى لتشغيل المطار على الرحلات الداخلية بين الخرطوم وعدة مدن سودانية مثل بورتسودان ودنقلا وكسلا، على أن تتوسع لاحقاً لتشمل ربط المطار بشبكة الرحلات العالمية تدريجياً وفق خطط شركات الطيران المحلية.
وكان المطار قد تعرض لخسائر فادحة خلال الحرب، حيث دُمرت طائرات محلية وعالمية كانت متوقفة هناك عند اندلاع النزاع، مما زاد من تعقيدات إعادة تشغيله، لكن الجهود الحالية توحي ببدء صفحة جديدة في تاريخ النقل الجوي السوداني.


