أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس أصدر قرارًا بإعفاء الدكتور معز عمر بخيت من منصبه وزيرًا للصحة، بعد أقل من 70 يومًا على تعيينه، في خطوة مفاجئة ربطها البعض بإصابته الأخيرة في البحرين، بينما رآها آخرون نتيجة لضغوط سياسية متزايدة.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فقد تم تعيين الدكتور هيثم محمد إبراهيم عوض الله خلفًا له في وزارة الصحة، بعد أن أبلغ المعز رئيس الوزراء في تواصل خاص باعتذاره عن مباشرة المنصب، مبررًا ذلك بتعرضه إلى كسر في قدمه نتيجة حادث انزلاق في أحد مواقف السيارات بمحيط النادي السوداني بالبحرين، عقب حفل تكريم حضره عدد كبير من أبناء الجالية.
المعز، الذي غادر بعدها إلى لندن، لم يظهر منذ ذلك الحين في أي نشاط رسمي أو إعلامي، مما أثار تساؤلات واسعة حول مدى جاهزيته للعودة وتولي مهامه. وقد أظهرت مقاطع مصورة تواجده على كرسي متحرك، رغم تشكيك بعض الناشطين في تفاصيل الحادث الذي أعلنه.
مصادر سياسية أشارت إلى أن مواقف الدكتور المعز المناهضة للتيار الإسلامي قد تكون ساهمت في تعقيد مسألة توليه المنصب، خاصة في ظل مناخ سياسي متوتر يعج بالاستقطاب والصراعات الخفية داخل الدولة.
يُذكر أن المعز، في تصريحات سابقة، تحدث عن امتلاكه “خطة وطنية متكاملة لبناء نظام صحي حديث في السودان”، معبرًا عن أمله في تنفيذها قبل فوات الأوان. وقال: “الكيزان يمقتوني، ومن استولوا على الثورة غير راضين عني، لكني لا ألتفت لغير خدمة الإنسان السوداني”.
قرار الإقالة، رغم غموض ملابساته، يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول جدية تنفيذ برنامج حكومة الأمل، ومدى تأثير الحسابات السياسية على استمرارية المسؤولين في مواقعهم، في ظل تحديات صحية واقتصادية معقدة يمر بها السودان حاليًا.


