اخبار

قرار مفاجئ بإقالة النائب العام ومساعديه … تفاصيل مُثيرة

أفادت مصادر مطلعة بصدور قرار مفاجئ عن رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للجيش، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قضى بإعفاء النائب العام مولانا الفاتح طيفور من منصبه، إلى جانب عدد من مساعديه البارزين، وسط أجواء مشحونة وانتقادات متصاعدة للأداء القضائي خلال المرحلة الأخيرة.

 

ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” ، فإن القرار شمل المساعد الأول للنائب العام ياسر بشير البخاري، إضافة إلى المساعدين عامر محمد إبراهيم ماجد، وياسر أحمد محمد، بعد أكثر من عامين من تولي طيفور منصبه في 31 ديسمبر 2023، خلفاً للنائب السابق خليفة أحمد.

 

الخطوة جاءت رغم إشادة البعض بدور طيفور في ملف جرائم الحرب التي أعقبت اندلاع النزاع المسلح في 15 أبريل، حيث أعلن قوائم موسعة للمتهمين وأحال أبرزهم، من قيادات الدعم السريع وقوى الحرية والتغيير، إلى المحاكمة. إلا أن مصادر قانونية اعتبرت أن تلك الإجراءات تأخرت كثيراً، في وقت كانت فيه النيابة تتعرض لضغوط متزايدة وانتقادات حادة.

 

وكان الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام وعضو مجلس السيادة، قد فجّر جدلاً واسعاً في تصريحات سابقة أشار فيها إلى وجود عناصر محسوبة على قوات الدعم السريع – التي وصفها بـ”الجنجويد” – داخل مؤسسات النيابة العامة، وهو ما أثار تساؤلات حول استقلالية القضاء ومدى اختراقه.

 

الفاتح طيفور، الذي يتمتع بخبرة قانونية تمتد لأكثر من 34 عاماً، يُعد من أبرز القانونيين في البلاد، وقد شغل مناصب حساسة من بينها المدعي العام لجرائم دارفور، ورئيس الإدارة القانونية لشمال دارفور، ووكيل نيابة حماية المستهلك، ومدير إدارة بديوان النائب العام، إضافة إلى رئاسته للجان عدلية عليا مرتبطة بمشاريع كبرى كخزان الروصيرص وسد مروي.

 

قرار الإقالة يعيد طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل المؤسسة القضائية في السودان، ومدى قدرتها على البقاء مستقلة وسط التعقيدات السياسية والعسكرية الراهنة، في وقت يتصاعد فيه الطلب المحلي والدولي على تحقيق العدالة والمساءلة عن جرائم الحرب والانتهاكات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى