
في مشهد غير مسبوق، غمرت مياه الأمطار سوق “ليبيا” الشهير بمدينة أم درمان، وحوّلته خلال ساعات إلى ما يشبه “بحيرة مؤقتة”، وفق مقاطع مصورة تداولها رواد مواقع التواصل، وأفادت مصادر محلية أن الفيضانات أعاقت الحركة التجارية وتسببت بخسائر فادحة في البضائع المعروضة على الأرض.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” فإن كميات الأمطار التي هطلت مؤخراً فاقت قدرة شبكات التصريف المحلية، مما أدى إلى تجمع المياه داخل السوق الحيوي، المعروف بنشاطه التجاري الكثيف في المواد الغذائية والسلع المعلبة. وأكد شهود عيان أن ما جرى “لم يحدث بهذه الحدة منذ سنوات”.
عدد من التجار وصفوا الأضرار بـ”الكارثية”، مؤكدين أن الخسائر اليومية تقدر بمئات الآلاف من الجنيهات، خاصة بعد تلف كميات كبيرة من البضائع سريعة التلف. وقال أحد البائعين، الذي طلب عدم كشف هويته، إن “ما يحدث يتكرر كل عام، لكن هذه المرة كانت مختلفة من حيث الغزارة والسرعة”.
في المقابل، أعلنت السلطات المحلية تشكيل لجنة طوارئ للتعامل مع تداعيات الوضع، متعهدة برفع المياه، وتأمين السوق، والشروع في خطط لتحديث البنية التحتية وتعزيز شبكات تصريف الأمطار قبل حلول الخريف القادم.
غير أن سكان أم درمان والمواطنين المتضررين أعربوا عن تخوفهم من أن تكون هذه التحركات مؤقتة فقط، وطالبوا بإجراءات استراتيجية تضمن عدم غرق الأسواق مجددًا، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية المتزايدة، وازدياد الاعتماد على الأسواق المفتوحة كمصادر رئيسية للتموين اليومي.



