
في خطوة وُصفت بالعاجلة، أفادت مصادر طبية موثوقة أن وزارة الصحة السودانية فعّلت مركزًا متكاملًا داخل مستشفى أم درمان بولاية الخرطوم، بعد تصاعد “مقلق” لحالات الإصابة بحمى الضنك خلال الأيام الأخيرة.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” فإن المركز بدأ فعليًا في استقبال المرضى من مختلف محليات ولاية الخرطوم وسط ترتيبات طبية واستراتيجية محكمة للسيطرة على انتشار الفيروس.
التحرك المفاجئ جاء بعد رصد مؤشرات وبائية متسارعة لانتشار المرض في مناطق متفرقة، دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية تمثلت في تخصيص هذا المركز كمحور رئيسي للفحص والعلاج، مع دعم لوجستي غير مسبوق.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحركات طواقم طبية مزوّدة بأجهزة فحص متقدمة ومعينات إسعافية داخل المستشفى، في ظل تزايد الإقبال على أقسام الطوارئ.
الوزارة، بحسب المصدر، دعّمت المركز بكوادر مختصة في الأمراض الوبائية، وأكدت أنها وفرت مخزونًا دوائيًا كافيًا لتغطية جميع الحالات المسجلة والمتوقعة، إلى جانب تجهيز بيئة صحية آمنة تحُد من العدوى داخل المنشأة.
وتأتي هذه التطورات في إطار خطة وطنية وصفت بالشاملة، تشمل حملات توعية مكثفة حول طرق الوقاية من البعوض الناقل، وعمليات رش واسعة في الأحياء والأسواق ذات الكثافة السكانية العالية.
في السياق ذاته، وجهت الجهات الصحية نداءً عاجلًا إلى المواطنين بضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية، والتعاون مع الفرق الميدانية، خاصة فيما يتعلق بإزالة أماكن تراكم المياه والتوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي عند ظهور الأعراض المعروفة لحمى الضنك.
المصادر ذاتها لم تستبعد توسيع نطاق الاستجابة حال استمرت الزيادة في الإصابات في الخرطوم ، وسط ترقّب مجتمعي وتحذيرات من موجة وبائية محتملة إذا لم يتم احتواء الموقف خلال الأيام المقبلة.



