في تحرك غير مسبوق وسط تصاعد التوترات الميدانية، أفادت مصادر مطلعة أن عضو مجلس السيادة السوداني، الفريق شمس الدين كباشي، وصل بشكل مفاجئ إلى ولاية شمال كردفان، في جولة تفقدية تحمل أبعادًا عسكرية واستراتيجية لافتة.
زيارة كباشي التي لم تُعلن مسبقًا، شهدت لقاءات مغلقة بين الكباشي والقيادة المتقدمة للقوات المسلحة في المنطقة، حيث أظهرت مقاطع مصورة تداولها نشطاء محليون لحظات وصوله وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها “الراية نيوز “، تلقى الكباشي تنويرًا ميدانيًا مفصلًا حول آخر تطورات العمليات العسكرية في محيط شمال كردفان، وهي منطقة تشهد من حين لآخر تحركات مسلحة واشتباكات متقطعة في ظل الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
الخبراء يربطون زيارة كباشي بتسريبات عن استعدادات ميدانية واسعة النطاق قد تُعيد رسم موازين القوى غرب البلاد، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد في ولايات دارفور وكردفان، ما يعزز احتمالات تنفيذ خطط عسكرية جديدة لتعزيز السيطرة على مفاصل الدولة الحيوية.
مصدر عسكري أكد أن “الزيارة جزء من خطة متابعة مباشرة لتقييم الجاهزية القتالية”، مشيرًا إلى أن القيادة تضع الملف الأمني واللوجستي في قلب أولويات المرحلة القادمة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية، ما يضع ضغوطًا إضافية على القيادة السودانية لتسريع الحسم العسكري، أو التوجه نحو تسويات مرحلية تضمن استقرارًا نسبيًا في المناطق الحيوية.


