جبل مرة – الجمعة 5 سبتمبر 2025
في مشهد يجسد التحدي والإصرار، تمكنت فرق إنسانية من الوصول إلى بلدة ترسين المنكوبة في منطقة جبل مرة، بعد رحلة شاقة عبر تضاريس جبلية وعرة، اضطر خلالها بعض العاملين إلى استخدام الحمير كوسيلة تنقل للوصول إلى السكان المتضررين.
وتأتي هذه المهمة ضمن خطة استجابة سريعة تقودها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بمشاركة نحو 12 منظمة محلية ودولية، إلى جانب وكالات أممية، بهدف تقييم حجم الكارثة وتقديم مساعدات عاجلة.
وصول تاريخي بعد سنوات من العزلة
تُعد ترسين واحدة من أكثر المناطق عزلة في دارفور، حيث لم تصلها أي مساعدات إنسانية منذ أكثر من عشر سنوات. وقد وصفت أوتشا المهمة بأنها “اختراق إنساني مهم”، مشيرة إلى أن الفرق ركزت على تحديد عدد المتضررين وتقديم احتياجات عاجلة تشمل الغذاء، المياه، الرعاية الصحية، والمأوى.
تحديات ميدانية قاسية
واجهت الفرق الإنسانية صعوبات كبيرة في الوصول إلى البلدة، أبرزها:
– انعدام الطرق المعبدة وصعوبة التنقل في التضاريس الجبلية.
– غياب وسائل النقل الحديثة، ما اضطر بعض العاملين إلى استخدام الحمير.
– انعدام الاتصالات، مما صعّب التنسيق بين الفرق الميدانية والمراكز اللوجستية.
استجابة متعددة الأطراف
شارك في العملية عدد من الجهات الفاعلة، من بينها:
– منظمات دولية مثل أطباء بلا حدود والصليب الأحمر.
– منظمات محلية تعمل في مجال الإغاثة والتنمية.
– وكالات أممية مثل برنامج الغذاء العالمي واليونيسف.
وأكدت أوتشا أن هذه المهمة تمثل بداية لسلسلة من التدخلات الإنسانية في المنطقة، مشيرة إلى أن فرق التقييم ستعمل على إعداد تقارير مفصلة لتحديد الاحتياجات طويلة الأمد.
دعوات لدعم دولي
في أعقاب المهمة، دعت منظمات الإغاثة المجتمع الدولي إلى:
– زيادة التمويل الإنساني المخصص لدارفور.
– تسهيل الوصول الآمن للفرق الإنسانية إلى المناطق النائية.
– دعم جهود إعادة التأهيل والبنية التحتية في المناطق المتضررة.



