تصاعدت حدة التوتر في جبال النوبة بعد سلسلة من الاحتكاكات بين مليشيا تتبع للحلو وقوات الدعم السريع المتمردة، وسط مؤشرات قوية على احتمالية اندلاع مواجهات مباشرة.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها ” الراية نيوز ” بدأت شرارة الأزمة حين داهمت استخبارات الجيش الشعبي الذي يتبع لعبدالعزيز الحلو – شمال، سوق السدير قرب كجورية، حيث تم ضبط كميات من مادة البنجو بحوزة أحد عناصر المليشيا المتمردة. العملية أسفرت عن اعتقال ثلاثة من الأفراد والتحفظ عليهم في مقر الكتيبة 34 مشاة بمنطقة الفيتين، ما اعتُبر تحركًا استفزازيًا من الطرف الآخر.
وفي خطوة احترازية، نشرت قوات الحلو عناصر من الشرطة العسكرية في سوق جمينة، في محاولة لاحتواء الموقف بعد مقتل المواطن جمعة إسماعيل – من أبناء مدينة الدلنج – على يد عنصر من المليشيا المتمردة، بدعوى تعاونه مع الجيش. الحادثة فجّرت غضبًا شعبيًا واسعًا وأثارت احتقانًا قبليًا قابل للانفجار.
من جهة أخرى، كشفت مقاطع مصورة ومراسلات داخلية عن رفض عدد من ضباط الصف والجنود في الجبال الشرقية والغربية الانخراط في تدريبات مشتركة مع ميليشيات الدعم السريع. وفضّل العديد منهم الانسحاب من معسكر الترعة، رغم تعرضهم لحملات اعتقال واستجواب داخلية، مما يسلط الضوء على الانقسامات العميقة التي تهدد أي محاولات للتنسيق بين الحلو ودقلو .
الوضع الميداني يزداد غموضًا مع استمرار التوترات على خلفية أمنية وقبلية، وسط صمت رسمي وتحركات عسكرية تزداد كثافتها في محيط المناطق الحساسة، ما يُنذر بانفجار وشيك بين ميليشيات الدعم السريع والحلو إن لم تُتخذ خطوات جدية للتهدئة.



