
في خطوة مفاجئة تعكس تحولاً استراتيجياً في المشهد الخدمي بالعاصمة، بدأت ولاية الخرطوم أعمال شدّ أسلاك الكهرباء في شارع المطار، تمهيداً لإعادة التيار إلى مطار الخرطوم والمناطق المجاورة، بعد انقطاع طويل سبّبته الهجمات الأخيرة من مليشيا الدعم السريع.
التحركات الجديدة، التي أظهرت مقاطع مصورة جانباً منها، اعتبرها مراقبون مؤشراً على مساعٍ جدّية لإعادة الحياة إلى منشآت استراتيجية، في مقدمتها المطار الذي يمثل شرياناً حيوياً لحركة السفر والمساعدات الإنسانية.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها ” الراية نيوز ” ناقشت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة، برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، استعدادات مكثفة لمواجهة أسوأ السيناريوهات، مع التركيز على تأمين خدمات الكهرباء والمياه، وسط تحديات متزايدة في البنية التحتية.
التقارير الرسمية كشفت تسجيل 277 إصابة مؤكدة بحمى الضنك دون أي وفيات، بينما تتواصل جهود مكافحة نواقل الأمراض في أكثر من 980 حي سكني، ضمن خطة شاملة للسيطرة على الأوضاع الصحية.
كما تضمنت الخطة الحكومية تهيئة المدارس لدعم استقرار العملية التعليمية، إلى جانب ترتيبات خاصة لنقل الرفات من المناطق المتأثرة إلى مقابر آمنة، في مؤشر على التوسع الجغرافي والإنساني لمهام لجنة الطوارئ.
وتأتي هذه التحركات في وقت يُنظر فيه إلى تشغيل مطار الخرطوم كرمز لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار، وعودة مظاهر الحياة تدريجياً في واحدة من أكثر المناطق تأثراً بالأزمة المستمرة.



