اخبار

أين اختفى تاريخ السودان؟ اليونسكو تكشف الكارثة

أفادت مصادر مطلعة أن مواقع أثرية ومتاحف سودانية، أبرزها المتحف القومي بالخرطوم، تعرضت لعمليات نهب ممنهجة خلال النزاع المستمر، ما أدى لاختفاء أكثر من 4,000 قطعة أثرية نادرة، بعضها يُعتبر رموزًا وطنية لا تُقدّر بثمن.

 

ووفقًا لتقييم أولي أجرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي في السودان تجاوز التوقعات، وسط غياب تام للحماية الأمنية وتوقف عمليات التوثيق والصون منذ تصاعد الاشتباكات.

 

المعلومات التي حصلت عليها “الراية نيوز ” تشير إلى أن مقتنيات تعود لعصور تاريخية ضاربة الجذور، توثق للحضارات النوبية والمروية والممالك الإسلامية، باتت مفقودة أو مهددة بالتهريب إلى خارج البلاد عبر شبكات الاتجار غير المشروع بالآثار.

 

وأظهرت مقاطع مصورة تم التحقق منها، تعرض بعض المتاحف لأعمال تخريب، بينما أبلغت جهات محلية عن وجود عمليات بيع غير قانوني لقطع أثرية سودانية عبر منصات إلكترونية دولية، ما يعزز المخاوف من فقدان جزء كبير من هوية البلاد الثقافية إلى الأبد.

 

اليونسكو شددت على أن هذه الخسائر لا تمثل مجرد فقدان مادي، بل تُمثّل تهديدًا وجوديًا لذاكرة السودان التاريخية، مطالبةً بتفعيل آليات دولية لملاحقة المسؤولين عن سرقة وتهريب الآثار، واسترداد المسروقات بالقنوات القانونية والدبلوماسية.

 

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لجهود حماية ما تبقى من الإرث الثقافي السوداني، بما يشمل التوثيق الرقمي، الترميم الطارئ، وتعزيز الأمن حول المواقع الأثرية المفتوحة على احتمالات النهب والتدمير.

 

وفي ظل استمرار النزاع، أكدت اليونسكو أن الحفاظ على التراث السوداني لا يحتمل التأجيل، داعية إلى إطلاق خطة شاملة لحماية الطوارئ، والعمل على تحصين الموروث الحضاري قبل أن يُمحى من الوجود.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى