في خطوة غير متوقعة قد تُعيد رسم خارطة الصراع في دارفور، أفادت مصادر ميدانية موثوقة بأن أعدادًا كبيرة من عناصر الدعم السريع سلّمت نفسها طوعًا للشيخ موسى هلال، زعيم المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، في مدينة مستريحة شمال دارفور. الخطوة اعتبرها مراقبون “تحولاً نوعياً” يعكس حجم الانهيارات التي تعصف بميليشيا الدعم السريع في الآونة الأخيرة.
ووفق معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز “، فإن عمليات التسليم تمت دون اشتباكات، وسط استقبال قبلي وشعبي حافل، في مؤشر على تزايد النفور من قيادة الدعم السريع، لاسيما بعد الضربات المتتالية التي تلقتها الميليشيا في كردفان ومناطق أخرى.
أظهرت مقاطع مصورة، مشاهد لعناصر الدعم السريع وهي تنزل من سيارات الدفع الرباعي، رافعةً الرايات البيضاء، معلنةً انضمامها لموسى هلال، الذي يُعرف بموقفه الداعم للجيش السوداني في مواجهة التمرد المسلح، لا سيما في إقليم دارفور.
وكان الشيخ موسى هلال قد أطلق خلال الأشهر الماضية سلسلة من النداءات التي دعا فيها الدعم السريع إلى وحدة الصف ونبذ الصراعات القبلية المسلحة، مؤكداً أن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلا من خلال مشروع سياسي وعسكري متكامل يستوعب الجميع. واليوم، يبدو أن تلك الدعوات بدأت تُثمر، مع تزايد الانشقاقات داخل الدعم السريع، الذي يواجه ضغطاً عسكرياً متصاعداً وخسائر ميدانية فادحة.
المراقبون لا يستبعدون أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من الانضمامات والانشقاقات، خصوصًا في ظل تنامي الخلافات داخل أجنحة الدعم السريع وعودة شخصيات نافذة إلى المشهد من بوابة “المصالحة الوطنية” و”المشروع الأمني الجامع” الذي يطرحه هلال.



