
تغييرات مفاجئة تطال الجهاز العدلي في في خطوة تحمل دلالات سياسية وقضائية بالغة، أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قرارًا بتعيين كمال محجوب أحمد سعيد مساعدًا أول للنائب العام لجمهورية السودان، القرار جاء بالتزامن مع ظروف استثنائية تعيشها البلاد، وسط حرب داخلية عطّلت مؤسسات العدالة وفاقمت ملفات حقوق الإنسان.
مصادر قانونية أكدت أن توجيهات صدرت للنيابة العامة والجهات المختصة بتنفيذ القرار فورًا، ما يفتح الباب أمام تحركات إدارية عاجلة لإدماج المساعد الأول الجديد في المنظومة العدلية، في منصب يعتبر من أكثر المواقع تأثيرًا في هيكل النيابة العامة.
كمال محجوب، الذي يحظى بخبرة قانونية معتبرة، سيتولى مهامًا محورية في الإشراف على القضايا الكبرى، ومتابعة سير الأداء داخل النيابات العامة بمختلف الولايات، بالإضافة إلى التنسيق في ملفات شائكة أبرزها الانتهاكات الميدانية وقضايا المعتقلين، بحسب معلومات حصلت عليها “المنصة” من مصادر قانونية رفيعة.
ويُنتظر أن يُسهم التعيين في إعادة ضبط إيقاع العمل العدلي، الذي يعاني من ارتباك واضح نتيجة تداعيات الحرب، وتراجع آليات إنفاذ القانون، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح.
القرار يُقرأ على نطاق واسع باعتباره جزءًا من ترتيبات تنظيمية يجريها البرهان لإعادة تشكيل الجهاز العدلي بما يتماشى مع طبيعة المرحلة، في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية والمحلية بإصلاح القضاء وضمان استقلاليته.
ويأتي هذا التطور وسط تحديات متزايدة أمام النيابة العامة، حيث تشير تقارير حقوقية متقاطعة إلى ارتفاع معدلات الاعتقالات التعسفية وصعوبة الوصول إلى العدالة في مناطق النزاع، مما يضع المسؤول الجديد أمام اختبار حقيقي في زمن بالغ التعقيد.



