أظهرت معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز ” أن طلب الحزب الشيوعي السوداني استلام مقر حزبه في محلية أم درمان تم وفق إجراءات قانونية منظمة، مما يشير إلى عودة تدريجية ونوعية للأحزاب السياسية في العاصمة.
وقالت القيادية في الحركة الإسلامية، سناء حمد، إن استعادة الأحزاب لمقراتها دليل على عافية المشهد السياسي، معربة عن تأييدها للطريقة الحضارية التي اتبعها الحزب الشيوعي في طلب مقرّه، رغم الحظر السابق على نشاط الأحزاب.
وأضافت سناء أن الحزب الشيوعي، الذي تأسس عام 1948، كان رائدًا في بناء تنظيم حزبي بأدوات انتخابية واضحة وقوانين داخلية، وتميز بإنتاج ثقافي وحراك سياسي واسع، مع وجود مكاتب عسكرية وأمنية وقيادات نسوية بارزة.
وأوضحت أن تأسيس الحركة الإسلامية جاء بعد فترة وجيزة، متأثرة بتجارب الحزب الشيوعي التنظيمية، لكنها اتخذت مسارًا مختلفًا يرتبط بالتيارات المحافظة، مما أدى لصراع أيديولوجي بين الطرفين استمر لعقود وأثر على المشهد السياسي السوداني.
وشددت على ضرورة تجاوز المرارات القديمة لفتح صفحة جديدة في علاقة الإسلاميين والشيوعيين، قائمة على الوحدة الوطنية والدفاع عن استقلال السودان، بعيدًا عن الطائفية والخلافات العقيمة التي أجهضت فرص التطور السياسي.
وفي حديث مع أحد قيادات الحزب الشيوعي عام 2019، تم التأكيد على حاجة البلاد لتحالف وطني عاقل يضم القوى المختلفة، مع إيمان عميق بثقافة الوطن وتقاليده، متجاوزين الانقسامات السابقة لصالح مستقبل أفضل للسودان.
دعت سناء حمد العقلاء من الطرفين إلى تجاوز الذات وبناء تحالف وطني وعملي، يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار، ويعيد للبلاد مسارها السياسي الديمقراطي والتنموي.



