أفادت مصادر محلية بمقتل الأمين العام لحكومة شمال دارفور، محمد أي عبد الله آدم خاطر، وزوجته، إثر قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لمليشيا الدعم السريع، استهدف منزلهما وسط مدينة الفاشر، في واحدة من أعنف الضربات الجوية التي تشهدها المدينة منذ بدء التصعيد العسكري.
الهجوم وقع صباح اليوم الأحد، وسط حالة من الذعر الشعبي وتصاعد المخاوف من أن تتحول هذه الاستهدافات إلى سياسة ممنهجة ضد رموز الإدارة المدنية.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراية نيوز ” فإن الطائرة المسيّرة أطلقت قذيفة دقيقة على منزل المسؤول الحكومي، ما أدى إلى إصابته وزوجته بجراح قاتلة، فارقا الحياة على إثرها بعد وقت قصير من إسعافهما.
السلطات الرسمية، حتى اللحظة، لم تكشف عن تفاصيل فنية دقيقة حول نوع الطائرة أو السلاح المستخدم، لكن شهود عيان أكدوا أن صوت الانفجار كان “هائلًا” وهز أرجاء واسعة من مدينة الفاشر ، فيما أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي آثار دمار كبير بمحيط منزل الفقيد.
الراحل محمد أي عبد الله خاطر كان يشغل منصب الأمين العام لحكومة ولاية شمال دارفور، ويُعرف بسجله الإداري الطويل، إذ تولى مناصب تنفيذية في محليات رئيسية مثل الفاشر، مليط، أم كدادة، كتم، وسرف عمرة، كما كان مقربًا من الوالي الأسبق عثمان محمد يوسف كبر، ويُصنف ضمن كوادر “المؤتمر الوطني” السابقة.
تصاعد الغضب الشعبي في مدينة الفاشر عقب الحادثة، خاصة مع تصاعد وتيرة الضربات الجوية، وتزايد الأصوات المحذّرة من استهداف الكوادر المدنية بطريقة ممنهجة. وقد عبّر عدد من السكان عن خشيتهم من أن يتحول المشهد الأمني إلى فوضى شاملة، وسط ضعف آليات الحماية وغياب الرقابة الجوية.
في بيان رسمي، نددت حكومة شمال دارفور بما وصفته بـ”جريمة جديدة ضمن سلسلة الانتهاكات الممنهجة من الدعم السريع ضد المدنيين”، مؤكدة التزامها بمواصلة “مسيرة الصمود” رغم التصعيد المتزايد، ومشددة على أن “الانتصار بات قريبًا”في الفاشر .



