
أفادت مصادر مطلعة أن العاصمة السودانية شهدت، اليوم الإثنين، اجتماعًا وُصف بـ”الاستثنائي” بين مسؤول سيادي رفيع ومنسقة أممية، ركّز على تعقيدات المشهد الإنساني في البلاد، وسط مطالبات دولية بتحرك عاجل لوقف الانتهاكات وتأمين المساعدات.
وبحسب معلومات حصل عليها موقع ” الراية نيوز ” ، التقى عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام، الفريق مهندس إبراهيم جابر، بالسيدة دينيز براون، المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة في السودان، في جلسة مغلقة خُصصت لمراجعة التحديات الإنسانية المتفاقمة وآليات دعم المتضررين من النزاع المستمر.
وأكد الفريق جابر خلال اللقاء أن الحكومة السودانية “تجدد التزامها الكامل” بتوفير التسهيلات اللوجستية والأمنية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن نجاح الجهود الإنسانية مرهون بـ”دور دولي أكثر فاعلية”، خاصة في ظل الانتهاكات التي تمارسها ما وصفها بـ”المليشيا الإرهابية” في ولايتي دارفور وكردفان.
وتطرق المسؤول السيادي إلى ما سماه “تقييد متعمد” لتحركات القوافل الإغاثية، وحصار مدنيين في عدة مناطق استراتيجية، مطالبًا الشركاء الدوليين بمضاعفة الضغوط لتأمين الممرات الإنسانية وضمان وصول الدعم للفئات الأكثر هشاشة.
من جهتها، أكدت براون أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على “تعزيز قدرة السودان على الصمود”، رغم الأوضاع المتدهورة، مشيرة إلى أن القضاء على الفقر وعدم المساواة يظل في صميم الجهود الأممية، حتى في ظل الظروف الصعبة.
وأضافت أن التنسيق مع الحكومة السودانية مستمر لتكثيف الاستجابة الإنسانية، مع بحث فرص حشد تمويل دولي جديد لمواجهة التدهور المتسارع في الوضع الإنساني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة السودانية ضغوطًا محلية ودولية متزايدة لتقديم حلول عملية تخفف من آثار الحرب، وسط تحذيرات منظمات دولية من انهيار وشيك في المنظومة الإنسانية إذا لم يتم تدارك الوضع.
وبينما يتحدث الجانبان عن “شراكة استراتيجية” للتعامل مع الأزمة، يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه التصريحات ستُترجم إلى إجراءات ملموسة على الأرض، في ظل استمرار التصعيد العسكري والانفلات الأمني في عدة مناطق حيوية.



