اخبار

ذهب مسموم ومياه مسروقة.. القصة تتفجر في الولاية الشمالية

أفادت مصادر محلية في الولاية الشمالية بأن سكان قرية عبود، التابعة لوحدة عبري الإدارية، أعلنوا رفضهم القاطع لاستخدام حصص مياههم في عمليات تعدين الذهب، محذرين من أزمة بيئية وشيكة تهدد حياتهم ومصادر رزقهم.

 

ويأتي هذا في ظل تنامي موجة الاحتجاجات الشعبية ضد شركات التعدين التي تتوسع بشكل مثير للقلق في ولايات الشمال، وسط شكاوى متكررة من تلوث المياه والتربة باستخدام مواد سامة مثل السيانيد والزئبق.

 

ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فإن الشركة المعنية حصلت على حق الوصول لمصدر مياه في القرية عبر اتفاق منفرد مع أحد المواطنين، ما فجر غضب الأهالي الذين اعتبروا الأمر “تجاوزًا خطيرًا” لمصلحة المجتمع ككل، مؤكدين أن المياه تمثل شريان الحياة في منطقة تعاني من ندرة الموارد.

 

وأظهرت مقاطع مصورة، تم تداولها على نطاق واسع، احتجاجات شعبية في عبود، تطالب بإيقاف نشاط الشركة فورًا، مع تحميل السلطات المحلية مسؤولية ما قد يترتب من أضرار صحية وزراعية. لكن الوحدة الإدارية في عبري أوضحت أنها لا تملك صلاحية إلغاء الاتفاق الخاص، رغم تعهدها بفتح باب الحوار مع ممثلي القرية.

 

في السياق ذاته، كشفت تقارير محلية عن نشاط مشبوه لشبكة سرية قامت بإنشاء موقع غير قانوني لاستخلاص الذهب في ضواحي مدينة وادي حلفا، واستولت على نحو 20 كيلوغرامًا من الذهب قبل أن تختفي بشكل مفاجئ منتصف سبتمبر 2025. ووفق ذات المصادر، فقد تحركت السلطات الأمنية لاحقًا، بعد أن قرر الأهالي تعليق وقفة احتجاجية كانت مقررة في 23 سبتمبر، عقب وعود حكومية بملاحقة المتورطين.

 

وتشهد ولايات شمال السودان منذ أشهر تصاعدًا في حدة التوتر بين المواطنين وشركات التعدين، وسط مطالبات متكررة بإعادة تنظيم القطاع، ومنع التعدي على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، التي باتت تمثل محور الصراع الجديد في مناطق الذهب.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى