
أفادت مصادر مطلعة بأن السودان وتركيا شرعتا فعليًا في استئناف تنفيذ مشروعات استراتيجية معطلة منذ سنوات في قطاع الطاقة، وذلك عبر اتفاق مباشر مع شركات تركية متخصصة. ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز “، فقد تم تحريك فرق فنية إلى موقع مشروع كلانيب للتوليد الحراري في بورتسودان، وسط إشراف مباشر من مجلس السيادة والوزارات السيادية، وتمويل مشترك من البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير.
يأتي ذلك ضمن تحولات جديدة في الشراكات الاقتصادية بين أنقرة والخرطوم، بعد لقاء جمع وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم بالسفير التركي فاتح يلدز وعدد من ممثلي الشركات التركية، حيث تم الاتفاق على تسريع العمل في مشروعي كلانيب وقري للتوليد الحراري، وهما من أبرز المشاريع المتعثرة في البنية التحتية للطاقة.
وأكدت مصادر أن المرحلة الثانية من مشروع كهرباء كلانيب ستبدأ فعليًا خلال أسابيع، بعد وصول فرق هندسية تركية إلى الموقع، بينما تتواصل الترتيبات مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي لتأمين التمويل الكامل، وهو ما أكده وزير الطاقة المهندس المعتصم إبراهيم خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة.
وأظهرت مقاطع مصورة وفودًا تركية برفقة مهندسين من الشركة الوطنية للطاقة والهندسة في مواقع المشروع، في مؤشر واضح على بدء المرحلة العملية لاستكمال الأعمال، بعد توقف امتد لسنوات بسبب تحديات لوجستية وأمنية.
وبحسب ما كشفه مدير الشركة الوطنية للطاقة، المهندس بدر الدين علي، فإن المشروعين يخضعان لإشراف سيادي مباشر، مما يعزز مصداقية التنفيذ ويلفت أنظار المستثمرين الدوليين إلى فرص واعدة في قطاع الكهرباء السوداني.
السفير التركي في الخرطوم أكد بدوره أن بلاده تعتزم توسيع وجودها في السوق السوداني، مشيرًا إلى امتلاك تركيا لشركات عالمية متخصصة في إعادة إعمار البنية التحتية للطاقة، لافتًا إلى أن الكهرباء تُعد من أكثر القطاعات حساسية في المرحلة الحالية.
وتعكس هذه الخطوة بداية تحول نوعي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية في السودان، حيث يرى خبراء أن التعاون مع أنقرة قد يعيد الثقة الدولية في بيئة الأعمال السودانية، ويُسهم في معالجة أزمة الطاقة المتفاقمة التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.


