اخبار

تحرك مفاجئ يعيد آلاف السودانيين من ليبيا

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة  ببدء تنفيذ خطة العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في ليبيا، في خطوة تنسيقية غير مسبوقة بين الحكومة الليبية والقنصلية السودانية بمدينة بنغازي، وسط ظروف معيشية توصف بالكارثية.

 

البرنامج، الذي دخل حيز التنفيذ رسميًا خلال الأيام الماضية، يهدف إلى إعادة آلاف السودانيين الذين لجأوا إلى الأراضي الليبية هربًا من النزاع المسلح في بلادهم منذ أبريل 2023، والذين تجاوز عددهم وفقًا لتقارير رسمية أكثر من 650 ألف شخص.

 

وبحسب وثائق حصل عليها “الراية نيوز “، فقد شمل التنسيق عدة جهات ليبية، من بينها وزارة الصحة، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، والجهاز الوطني للتنمية، حيث بدأت عمليات المسح الصحي داخل مراكز الإيواء، مع تركيز خاص على المصابين بالأمراض المزمنة والمعدية، تمهيدًا لإعادتهم وفق إجراءات منظمة.

 

في المقابل، أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون من داخل مراكز التسجيل في مناطق مثل سبها، أجدابيا، الكفرة، والواحات، إقبالًا متزايدًا من الراغبين في العودة، وسط تأكيدات القنصلية السودانية بأن الوثائق الرسمية ستُمنح للعائدين ضمن المرحلة الأولى.

 

اللجنة المشرفة على البرنامج عقدت اجتماعها الثاني برئاسة وزير الخارجية الليبي، وبمشاركة القنصل العام للسودان، وقيادات من الجهات الأمنية والصحية، لمتابعة تطورات التنفيذ ووضع خطة لتجاوز التحديات اللوجستية التي تواجه العملية.

 

وتتمثل أبرز العقبات، بحسب المعلومات، في استمرار إغلاق معبر المثلث الحدودي، إلى جانب التكلفة الباهظة للطريق البديل عبر الأراضي التشادية، والتي قد تصل إلى مليون جنيه سوداني للفرد الواحد، ما يهدد بتأجيل عودة الآلاف ممن لا يملكون هذا المبلغ.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الحملات التحريضية على منصات التواصل ضد المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، ما فسره مراقبون بأنه ضغط شعبي ساهم في تسريع وتيرة هذا البرنامج الإنساني، الذي ينفَّذ تحت إشراف مباشر من السلطات الليبية والسفارة السودانية، في محاولة لتقليل الاحتقان الداخلي.

 

وتأمل الأطراف المنظمة أن تسهم هذه العودة الطوعية في تخفيف العبء عن البنية التحتية الليبية، وتحقيق انفراج إنساني لعشرات الآلاف من السودانيين العالقين، وسط دعوات دولية لتوفير دعم لوجستي عاجل يضمن سلامة تنفيذ الخطة دون انتهاك حقوق اللاجئين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى