
في هجوم وُصف بالأخطر منذ تصاعد النزاع، أفادت مصادر عسكرية أن طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مساء السبت منشآت مدنية حساسة بمدينة الأبيض، في تطور ينذر بتوسّع رقعة المواجهات في إقليم كردفان.
ووفق معلومات حصلت عليها “الراية نيوز”، فقد طالت الضربات الجوية المستشفى التعليمي، ومستشفى الضمان، إلى جانب أحياء سكنية ومرافق خدماتية، دون وقوع خسائر بشرية، بحسب البيان الصادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دمارًا جزئيًا في بعض المباني، ما عزز الاتهامات الموجهة إلى قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ووصفت القيادة العامة للقوات المسلحة العملية بـ”الهزيمة الأخلاقية”، معتبرة أن استهداف المراكز الطبية والمدنية لا يحقق أي تقدم عسكري، بل يكشف عن حجم الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة بحق السكان الأبرياء.
وتعيش مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حالة من التوتر العسكري المتصاعد بعد أن تحوّلت إلى مركز قيادة ميداني للجيش السوداني في عملياته ضد المليشيات المسلحة بإقليمي كردفان ودارفور.
الجيش السوداني، من جانبه، جدّد التزامه الكامل بحماية المدنيين وتأمين المناطق الحيوية، داعيًا المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات التي وصفها بأنها “تتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية”.



