أفادت مصادر عسكرية ومدنية موثوقة أن مليشيا الدعم السريع نفذت، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، قصفًا مكثفًا استهدف مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مستخدمة المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، في تصعيد خطير يعمّق الأزمة الإنسانية داخل المدينة المحاصرة منذ ما يقارب عامين.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراية نيوز ” ، فإن الهجمات طالت أحياء سكنية ومخيمات نازحين في الفاشر ، إضافة إلى منشآت حيوية من بينها مستشفيات، أسواق، ومراكز إيواء، وسط تضارب في الأرقام حول حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها القصف. وأظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة الدخان من عدة مناطق داخل المدينة، بالتزامن مع حالة من الهلع بين السكان.
في السياق ذاته، اندلعت ليلة الخميس اشتباكات عنيفة في المحورين الشمالي والجنوبي للفاشر، بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع. وأوضحت مصادر ميدانية أن الجيش نفّذ هجومًا خاطفًا على مواقع تمركز الدعم السريع، تمكّن خلاله من تدمير عربات قتالية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، إلى جانب تحييد عدد من الطائرات الانتحارية التي كانت تستهدف مواقع عسكرية وتجمعات مدنية خلال الأسابيع الماضية.
وتسعى القوات المسلحة، وفق ذات المصادر، إلى استعادة زمام المبادرة وتوسيع نطاق الانتشار عبر الجيش والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية، بعد ما وُصف بـ”الاختراق النوعي” الذي تعرضت له الفرقة السادسة مشاة مؤخرًا في إطار عملية وُصفت بـ”الإسقاط”.
يُذكر أن الفاشر، وهي إحدى أبرز المدن الاستراتيجية في إقليم دارفور، تعاني أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة منذ إحكام الحصار عليها، وسط تحذيرات منظمات دولية من كارثة وشيكة في حال استمرار التصعيد.


