أفادت مصادر مطلعة أن محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس ما يسمى بـ”المجلس الرئاسي لحكومة التأسيس”، أطلق تعهدات مثيرة بتحويل السودان، وخصوصًا إقليم دارفور، إلى نموذج اقتصادي وتنموي يُضاهي “سويسرا أفريقيا”، وذلك في خطاب حماسي أمام قيادات حكومته.
وأظهرت مقاطع مصورة حديثة حميدتي وهو يلوّح بتحولات جذرية في البنية الاقتصادية والسياسية للبلاد، مؤكدًا أن “الطوفان قادم” في وجه ما وصفه بجهات تُبقي السودان في حالة فوضى ممنهجة. وقال بلهجة حاسمة: “هناك من يريدونها دارة، أصبروا قليلاً، السيل بهد الماسكة”.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراية نيوز” تضمنت الإجراءات الجديدة التي أعلنها حميدتي قرارات اقتصادية مفاجئة، أبرزها حظر استخدام سيارات “اللاندكروزر” في النشاط التجاري، إلى جانب تعليق مؤقت لعمليات التصدير. وأكد أن الحكومة تسعى لتوفير بدائل “تحفظ كرامة المصدّرين ومصالحهم”، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ضبط سوق التجارة الخارجية.
وفي سياق رؤيته لإعادة هيكلة إدارة البلاد، لمّح حميدتي إلى إمكانية نقل العاصمة إلى مدينة نيالا، مشيدًا بموقعها الاستراتيجي وكثافتها السكانية، رغم تأكيده على “الاحترام الكامل لعراقة مدينة الفاشر وتاريخها”.
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الجدل حول شرعية حكومة التأسيس، وانقسام داخلي بين الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والعسكري السوداني، فيما يرى مراقبون أن حميدتي يسعى لفرض أمر واقع جديد على الأرض في ظل فراغ السلطة المركزية.


